Machine summary:
مؤتمر دعم الانتفاضة الفلسطينية كلمة الشهر مهدي پیشوائي إن مؤتمر دعم الانتفاضة الفلسطينية الذي عُقد في أوائل شهر أرديبهشت الجاري، بمشاركة أعضاء برلمانات 35 دولة وعدد من المنظمات غير الحكومية الداعمة لفلسطين، باستضافة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في طهران، يعد بلا شك خطوة مؤثرة في مسار انتصار الانتفاضة الفلسطينية الجديدة، ويحتل مكانة خاصة بين الاجتماعات والمؤتمرات المماثلة في اتجاه دعم ومساندة انتفاضة فلسطين المظلومة.
وعلى الرغم من مدى تأثير هذا المؤتمر في التحولات الجارية في فلسطين المحتلة ومسار الانتفاضة، فقد صدرت آراء متنوعة ومختلفة في المحافل السياسية والصحفية والإذاعية، وحاول بعض المفسرين السياسيين التقليل من شأن هذه الحركة وتفسيرها وتبريرها بشكل أكبر من جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية بغرض كسب المواقف!
ولكن يمكن إدراك مدى تأثير هذا المؤتمر من خلال أمر واحد، وهو الغضب والاضطراب الذي أصاب النظام الصهيوني المجرم (إسرائيل) والولايات المتحدة الأمريكية؛ لدرجة أن وزارة الخارجية الأمريكية حذرت من أنها ستدرج الشخصيات والدول المشاركة في هذا الاجتماع ضمن قائمة الإرهابيين، رغم أن عدداً من الدول المشاركة، مثل المملكة العربية السعودية، تُعد من الأصدقاء المقربين لأمريكا!
على أي حال، وبالإضافة إلى الإجراءات التي تم إقرارها في المؤتمر، يمكن الإضافة إلى تأثير اجتماع طهران بأنه نظراً لأن الوفود المشاركة مؤثرة في الرأي العام لبلدانها، وأن الرأي العام في الدول العربية والإسلامية يضغط على حكوماتها لكي لا تستمر هذه الحكومات في العمل بسلبية وذل أمام الدعم الأمريكي غير المشروط للكيان الصهيوني ومجازره وجرائمه المروعة، فإن هذه الحكومات التي غالباً ما تربطها روابط وعلاقات وثيقة جداً بأمريكا، تنقل عدم رضاها عن تعرض مواقفها بين شعوبها للخطر إلى أمريكا، وهذه الحركة ليست قليلة الأهمية في التقييمات والمعادلات السياسية، وهذا أحد جوانب غضب واضطراب أمريكا من مؤتمر طهران!