Abstract:
معرفة الله في عالم الذر والمقربون من أهل المعرفة هي من المباحث التي طُرحت في الآيات والروايات، وقد عبر المفكرون العظماء عن آرائهم وأقوالهم حول المعرفة والميثاق في عالم الذر. في هذا المقال، تم نقل نظريات 15 عالماً من القرون الحادي عشر إلى الثالث عشر، بدءاً من الشيخ البهائي (ت. 1030 هـ) وصولاً إلى السيد عبد الله شبر (ت. 1242 هـ)، وتحت هذه النظريات تمت مناقشة ومراجعة موضوعات مثل الفرق بين عالم الذر وعالم الأرواح، أخذ ميثاق الربوبية والولاية، تقدم خلق الروح على البدن، المثال الأفلاطوني، والشكوك المتعلقة بعالم الذر، وأخذ الميثاق من جميع الموجودات.
Machine summary:
(11:ج 2،ص 243) الخطاب في آية {/«ألست بربّکم»/} في أخذ الميثاق، متوجه إلى حقيقة الإنسان التي توجد في العالم العقلي والإقليم الربوبي، لأن لكل نوع طبيعي حقيقة عقلية وصورة مجردة ومثالاً نورياً في عالم الحقائق العقلية والأمثال الإلهية، وهي تلك الحقائق صور الموجودات في علم الله تعالى.
5-3- ويقول في شرح رواية أخرى عن الإمام الباقر عليه السلام -والتي يتحدث فيها عن أخذ الميثاق من الشيعة على الولاية في عالم الذر، وعرض الأمة على النبي صلى الله عليه وآله في الأظلّة-: یفهم منه أنّه وقع عرض الأمّة المجیبة الناجیة علی الظاهر مرّتین:مرّة عندکونهم أظلّة أی أجسادا صغارا مثل النمل،مستخرجة من الطین الّذی هومادّة أبدانهم بعد تعلّق الأرواح بها؛و مرّة عند کونهم ارواحا مجرّدة صرفةقبل أبدانهم بألفی عام(22:ج 7،ص 128) يُفهم من هذا الحديث أن عرض الأمة المستجيبة الناجية قد تم ظاهرياً مرتين: المرة الأولى عندما كانوا ظلالاً، أي أجساداً صغيرة مثل النمل، استُخرجت من الطين الذي هو مادة أبدانهم بعد تعلق الأرواح بها.
5-5- إن جميع المسائل المنقولة عنه تشير إلى أنه يعتقد بأن الله تعالى أخرج جميع أبناء آدم عليه السلام من صلبه في عالم الذر حتى يوم القيامة، أو أخرجهم من صلبه -بينما كانت أرواحهم متعلقة بها في هيئة ذرات صغيرة ومتميزة عن بعضها البعض- ومنحهم أدوات الفهم والنطق، وأخذ منهم العهد والميثاق.
. الشيخ فخر الدين الطريحي (ت 1085 هـ ق) 6-1- الطريحي أيضاً في «تفسير غرائب القرآن»، ومثل المرحوم الشيخ الطوسي والطبرسي، لا يتخذ الآية دليلاً على وجود الإنسان في عالم آخر قبل هذه الدنيا، ويكتب في تفسير الآية الشريفة: «و إذ اخذ ربّک من بنی آدم من ظهورهم ذرّیتهم» أي: أخرج من أصلابهم نسلهم علی ما یتوالدون قرنا بعد قرن.