Machine summary:
(يرجى مراجعة صورة الصفحة) أثر التربية والتعليم في الجنوح بقلم: الدكتور رضا مظلومان أستاذ علم الإجرام بكلية الحقوق بجامعة طهران «بفتح مدرسة، يُغلق سجن» «فيكتور هوجو» يتفق الباحثون اليوم على أن محو الأمية ورفع المستوى التعليمي يعد أحد أقوى العوامل الردعية التي تمنع الأفراد من ارتكاب الجرائم وتلوثهم بالأعمال المناهضة للمجتمع، لأن الفرد المتعلم بسبب امتلاكه هذه القوة الفاعلة، يقل لجوؤه إلى الجريمة ونادراً ما يقع في الانحرافات، وحتى إذا ما وضعت عوامل أخرى وجوده تحت ضغط شديد بحيث لا تكون القوة الموجودة لديه قادرة على المقاومة، فإن الإنسان المتعلم والمتربي يرتكب القليل من القسوة والوحشية والعنف، ويقل ارتكابه للجرائم المروعة مثل القتل، ومختلف محاولات القتل، والضرب والجرح، بل ويحاول قدر الإمكان تجنب أي نوع من التجاوز والاعتداء، في حين أن الشخص الأمي، وبسبب فقدان العامل القوي الموجود لدى المتعلم، يفتقر عادةً إلى السيطرة اللازمة في الأعمال التي يقوم بها، ويقل استطاعته على الانصراف عن السلوكيات المناهضة للمجتمع وإقامة سد أمام الأعمال الجانحة، ولهذا السبب في الدراسات التي أُجريت، كانت الأغلبية الساحقة من المجرمين دائماً من الأميين.
والغرض هو أنه على الرغم من أن كل مجتمع، بالتقدم الذي يحرزه، يكافح بلا شك عدداً من الجرائم ويقوم بـ يقللها بل ويقضي عليها، لأن ذلك يوجد لدى الأفراد عوامل ردع فعالة للغاية، ومن بين تلك العوامل التي تُعد من الأسلحة القوية جداً هي محاربة الأمية وإيجاد المعرفة والتعليم لدى الأفراد؛ ولكن يجب التذكير أنه بالتوازي مع إيجاد عوامل الردع واختفاء مجموعة من الجرائم، فإن تقدم المجتمعات يطرح ظواهر جديدة وعوامل أخرى مسببة للجريمة، مما يخلق نوعاً آخر من الجرائم ويحل محل جرائم الماضي.