Machine summary:
(صورة صورة صورة) البيان والقلم في خدمة الحق والعدالة: الخطاب القضائي إعداد وكتابة: الفريق عبد الجواد نبهي الفصل الأول- عموميات حول ممارسة الخطابة القضائية 1- في المقالات السابقة المتعلقة بفن الخطابة القضائية وأصولها، تم إدراج ما كان يبدو ضرورياً لملاحظة ومراجعة القضاة المحترمين، وبخاصة المدعين العامين ونوابهم والمحامين المدافعين، ولكن من البديهي أن معرفة أصول موضوع ما، وطرقه وتدابيره، ليست كافية لمن يريد الوصول إلى درجة المهارة والخبرة في ذلك الموضوع؛ ففي تعلم أي فن، تكون التجربة والمهارة ضرورية، وهو ما يتم تحصيله من خلال التعلم الصحيح وكثرة التمرين والتكرار، والاقتداء بأساتذة ذلك الفن والاستفادة من محضرهم.
1- للوصول إلى المقام الرفيع في الخطابة، يجب أن يتصف الشخص بأربع صفات: 1- المحبة 2- الرزانة 3- الدقة 4- الصبر، لكي تكون هذه الصفات بمثابة مصابيح مضيئة تنير طريقه للوصول إلى آفاق البيان والفصاحة، سواء في فترة التدريب والتلمذة أو في وقت المهارة والأستاذية، وليدرك فيض معاني الكلمات والعبارات، وليقرأ القضاة وأصحاب المناصب في دار القضاء من هذا الموجز حديثاً مفصلاً، وليلتفتوا إلى هذا البيت: لو صارت غابة الأقلام بحراً ممتداً 1 لما كان للمثنوي نهاية تظهر 2- إن أهمية الوصول إلى آفاق الخطابة عظيمة وقيمة ومبهجة لدرجة أن لسان الغيب يقول: يا حافظ، إن لم يكن لديك فضة وذهب فماذا في ذلك؟ كن شاكراً فما هناك أفضل من دولة لطف الكلام والطبع السليم 3- كما أن أهمية الكلمة والكلام تصل إلى حد أن تاريخها بقدم تاريخ البشرية، وفي إنجيل يوحنا الآية الأولى (1)- المركب.
2- وكما ذكرنا أعلاه، فإن الشريط وجهاز تسجيل الصوت مفيدان جداً لفهم نواقص الصوت، وكذلك المرآة والفيلم لرؤية الحركات والسكنات أثناء الخطابة، ومن المناسب للمبتدئين عند التدرب على الخطابة استخدام هذه الوسائل أو أي نوع من الاختراعات التي يمكنها إظهار نواقص الصوت والنغمة والأداء والحركات والسكنات.