Machine summary:
{/(المصباح فی زجاجة)/} الألف واللام للعهد الخارجي، أي المصباح المذكور الذي كان في المشكاة، وبهذا العنوان أي مجموع الظرف والمظروف على وجه العموم وبكل معنى يمكن حمله من المعاني المذكورة، فإن أفراده جميعاً منطبعة ومنقوشة في الزجاجة التي هي النور المحمدي صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأن نوره المقدس بمثابة المرآة التي انطبعت فيها صور جميع الكائنات الآفاقية والنفسية، الجسمانية والروحانية، المادية والمجردة، إذ الكتاب المبين واللوح المحفوظ مسطوران في الكتاب والسنة، وليس هذا مجرد رأي بل هو مقتضى حديث صحيح متفق على صحته، وهو الظهور الأول من غيب هوية الوجود الذي هو عين حقيقة الحق، والفوران الأول من (1).
قال صاحب الصافي -بعد ما نقلنا عنه سابقاً- : والقمي عن الصادق عن أبيه عليهما السلام في هذه الآية {/(الله نور السماوات و الأرض)/} قال بدأ بنور نفسه مثل نوره مثل هداه في قلب المؤمن {/(کمشکوة فیها مصباح)/} المشكاة جوف المؤمن، والقنديل قلبه، والمصباح النور الذي جعله الله فيه {/(یوقد من شجرة مبارکة)/} قال: الشجرة المؤمن، {/(زیتونة لا شرقیّة و لا غربیّة)/} قال: على سواء الجبل لا غربية أي لا شرق لها ولا شرقية أي لا غرب لها، إذا طلعت الشمس طلعت عليها، وإذا غربت غربت عليها {/(یکاد زیتها یضیء)،/} يكاد النور الذي جعله الله في قلبه يضيء وإن لم يتكلّم «نور على نور» فريضة على فريضة وسنّة على سنّة {/(یهدی الله لنوره من یشاء)/} قال يهدي الله لفرائضه وسننه من يشاء {/(و یضرب الله الأمثال للناس)،/} قال فهذا مثل ضربه الله المؤمن، قال: فالمؤمن يتقلّب في خمسة من النور مدخله نور ومخرجه نور وعلمه نور وكلامه نور ومصيره يوم القيامة إلى الجنّة نور، قال الراوي: قلت لجعفر عليه السلام إنّهم يقولون مثل نور الربّ، قال سبحان الله ليس لله مثل أما قال: {/(فلاتضربوا لله الأمثال)/} انتهى.