Abstract:
إن المعارف التي انتقلت عبر أصحاب حضرت علي إلى الطبقات التالية هي رأس مال إسلامي قيم. في هذا البحث، تم دراسة أصل وجود كتابات أصحاب الإمام علي، وشكلها، وكيفيتها، وحدودها ومحتواها، وكذلك نوع استخدامها وفائدتها للعصر الحالي. كما تم تبيين أن «مصحف فاطمة» هو مجموعة مكتوبة بخط حضرت علي، والتي كانت بمثابة أحد موروثات الإمامة ولم تكن للنشر العام. كذلك «كتاب ميثم التمار»، بفرض وجوده، كان نسخة من «كتاب علي» أو مجموعة مكتوبة من الروايات، ولم يصل إلينا أي أثر للحارث بن عبد الله الأعور. أما «مقتل الحسين» لأصبغ بن نباتة فقد كان شفهياً، وكتاب ربيعة بن سميع كان كتابة في كيفية جمع الضرائب ومنسوباً إلى الإمام علي، ونسبته إلى ربيعة غير صحيحة. كما أن وجود كتاب «تسمية من شهد مع أمير المؤمنين في حروبه» ليس ثابتاً، ومن المحتمل أن يكون نقلاً شفهياً تحول لاحقاً إلى شكل مكتوب.
Machine summary:
أهم رواية بشأن مصحف فاطمة(ع) هي الرواية الواردة في كتاب «الكافي» نقلاً عن أبي عبيدة عن الإمام الصادق(عليه السلام)، والتي تشير إلى أنه بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) كان جبرائيل(عليه السلام) يأتي إلى فاطمة(ع) ويعزيها ويخبرها بأخبار عن أبيها ومستقبل أبنائها، وكان حضرت علي(عليه السلام) يكتب أقواله (الكليني، الكافي، 1407: 1/ 241).
وفي رواية، يتضح من إشارة الإمام الصادق(عليه السلام) إلى مصحف فاطمة(ع) في مواجهته لعبد الله بن الحسن أن هذا الكتاب هو علامة على الإمامة.
في هذه الرواية، سأل أبو بصير الإمام الباقر(عليه السلام) عن المصحف، فقال حضرت: إنه الكتاب الذي نزل على فاطمة(ع) بعد رحيل النبي(ص).
في هذه الرواية يتم ذكر كتاب علي(عليه السلام)، وبما أنه كان هناك كتابان منسوبان له؛ أحدهما كتاب مشهور كان يُنسب تارة إلى علي(عليه السلام) وتارة إلى أبي رافع وابنه عبيد الله، والآخر كتاب كان موجوداً فقط لدى الأئمة(عليهم السلام)؛ لذا يجب القول إنه على الأرجح المقصود بـ «كتاب علي» هو ذلك الكتاب الخاص بأهل البيت(عليهم السلام) الذي أخبر الإمام الباقر(عليه السلام) بوجود الرواية فيه.
وقد ذكر النجاشي اسمه في طريق ما متعلق بكتاب «السنن»[5]، ولكن ليس من الواضح ماذا كان يقصد؟ ثمة احتمال ضعيف وهو أن يكون حارث قد جمع الكتاب من كلمات أمير المؤمنين(عليه السلام).
وقد دفع حجم هذه النقول بعض الكتاب المتأخرين إلى افتراض أنه لا بد من وجود دفتر للأحاديث المنسوبة إلى أصبغ في القرون الأولى، يشبه كتاب حارث الأعور، يشتمل على رواياته عن الإمام علي(عليه السلام) أو حول ذات الحضرة» (مدرسي طباطبائي، الميراث المكتوب للشيعة من القرون الثلاثة الأولى، 1383: 93).