Machine summary:
ولنا نحن الفقراء والمساكين والجهلاء أيضاً، أرسلتَ من جانبك من جنس البشر مبلغين وهادين مخصوصين من باب اللطف وإتمام الحجة؛ فها هي الصلوات والبركات، والسلام على أشرف الموجودات وأشرف الكائنات محمد المصطفى-صلی اللّه علیه و آله و سلّم-وعلى آل[و]عترته الذين لم يدخروا جهداً في هداية وتبليغ أحكامك؛-صلوات الله و سلامه علیهم أجمعین-ولعنة أبدية على منكري[مقام ومكان الإمام]وعلى القائلين بالإهانة والأذية والغاصبين والتابعين لهم الذين بذلوا همتهم في إطفاء نورهم صلوات الله علیهم، فلم يصلوا إلى مرادهم كما يقول تعالى:{/یریدون أن یطفئوا نور اللّه بأفواههم و یأبی اللّه إلا أن یتمّ نوره ولو کره الکافرون/}1 وبعد قوله-عزّ وجلّ-:{/اللّه نور السّموات و الأرض/} وقد بيّنا في السابق والعيوب بخلاف «القادر» كقوله-تعالی-: {/و ضرب لنا مثلا و نسی خلقه قال من یحیی العظام و هی رمیم/}2، فإنّه دليل للزنديق على استحالة المدر.
2 وروى ابن بابويه عن فضل بن يسار قال: «قلت: لأبي عبد الله-عليه السلام-: {/اللّه نور السماوات و الأرض/} قال-عليه السلام-: كذلك الله-عزّ وجلّ- قال: قلت {/مثل نوره/} قال محمد-صلی اللّه علیه و آله و سلّم-» إلى آخر الرواية، تدل على أن الفقرة الأولى ومعناها واضح، والمعنى المراد هو «الهدي» الذي يُستفاد منها حيث خصصها بعدم التفسير.
والحاصل، أنه غير من قال بحكمٍ بأنّ الله نور ولو لم يذكر سوى ذلك من أنّ له نوراً، فالقطع صار قوله: {/مثل نوره/} آية مستقلة، وكما أصبنا من قوله: {/اللّه نور السّموات و الأرض/}، فإنّ الارتباط يتوقف على دلالة الكلام على أنّ له نوراً حتى يكون ضرب المثل له مرتبطاً به، مع أنّ صريح بعض الروايات أنّ المثل ليس لله-سبحانه-، واستدلال الإمام-عليه السلام- بقوله: {/فلا تضربوا للّه الأمثال/}1، ويدلّ عليه ما ورد عن الصحابة والتابعين من التفاسير، بل ببعض القراءات كقراءة أبيّ، فإنها لا تلائم إلا ما ذكرنا كما سيأتي في الفصل الثالث-إن شاء الله بحمد الله والمنّة-.