Abstract:
بالنظر إلى أن الكثير من أفكار الوهابيين تضرب بجذورها في أفكار ابن تيمية (728هـ)، يبدو أن النقد العلمي والمحايد لآراء ابن تيمية يمكن أن يفتح نافذة نحو التفاهم الديني في الأمة الإسلامية والتخلي عن الأوهام واهية الأساس. يمكن اعتبار كتاب منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية، الذي ألفه ابن تيمية، مرآة تعكس الردود ضد الشيعة. في هذا المقال، تم نقد ومراجعة مجموعة مختارة من ما يقرب من مائتي تقرير تاريخي موجود في الكتاب المذكور، باستخدام الأساليب التقليدية للنقد التاريخي من المنظور الداخلي والخارجي. المحاور الرئيسية للنقد هي: هيكل المناقشات التاريخية في منهاج السنة، تقييم الأسانيد والإحالات للتقارير المختارة، تقييم الرواة المستند إليهم في التقارير المختارة، وتقييم أسلوب نقد ابن تيمية في التقارير المختارة. استناداً إلى نتائج هذا المقال، يمكن اعتبار النظرة التاريخية لابن تيمية غير ذات مصداقية.
Machine summary:
ويمكن عرض النتائج التي تم الحصول عليها من هذا الفحص على النحو التالي: التقريران الثاني (قيادة الحروب) والرابع (تجاوز أمير المؤمنين علي عليه السلام) لم يُشاهدا ضمن أي من المصادر التاريخية المشهورة من بين المطالب التي طرحها ابن تيمية.
1 فعلى سبيل المثال، في التقرير الرابع (تجاوز أمير المؤمنين علي عليه السلام) يجب القول: إن كُتّاب أهل السنة المشهورين مثل الدينوري، والطبري، وابن الأثير، وكذلك المصادر التاريخية القديمة، يعتبرون معاوية هو المبتدئ بالحرب.
2 وفي التقرير الخامس (إجبار البيعة) يجب القول أيضاً: إن الجزء الأول من كلام ابن تيمية، وهو عبارة «علي وبنو هاشم بايعوا أبا بكر لمدة ستة أشهر ولم يجبر أحداً منهم على البيعة»، موجود في الكتب التاريخية لأهل السنة.
تقييم الرواة في التقارير المختارة في التقارير الأول (الإجماع على التقديم)، والثاني (قيادة الحروب)، والثالث (مقارنة الشيعة)، والسابع (إنكار المشروعية)، التي ذكر فيها ابن تيمية -خلافاً للحالات الأخرى- بعض المحدثين والمؤرخين من أهل السنة عند بيان ادعائه ونقل كلامه عنهم، يمكن إيجاد مجال لتقييم الكتاب المعتمدين لدى ابن تيمية، ومن خلال ذلك فتح نافذة أخرى نحو التقييم التاريخي لـ "منهاج السنة": أولاً: في هذا التقرير، أورد ابن تيمية ادعاء الإجماع على تقديم عثمان على أمير المؤمنين علي عليه السلام نقلاً عن أحمد بن حنبل، وأيوب السختياني، ودارقطني.
وبناءً على بعض التقارير، فقد كان حاضراً في صلح الحديبية في السنة السادسة للهجرة، وفي هذا الحدث، بايع النبي مرتين (ابن سعد، 1410، ج 4، ص /229؛ قرطبي، 1412، ج 2، ص 639)، ووفقاً لبعض التقارير الأخرى، بايع النبي ثلاث مرات!