Abstract:
الهدف من كتابة هذا المقال هو بحث تلقي الأطفال للمعايير الثقافية من برامج شبكة بويا من وجهة نظر أمهات طهران. منهج البحث نوعي باستخدام تقنية المقابلة العميقة مع 18 أماً من طهران لديهن أطفال تتراوح أعمارهم بين 2 و7 سنوات، تم اختيارهم عن طريق العينة الهادفة. ولتحليل البيانات تم استخدام طريقة تحليل المضمون. تشير نتائج البحث إلى أن هذه المعايير تشمل خمسة مضامين شاملة: سلوكية، اعتقادية، هوياتية، تواصلية ونفسية. كانت الصحة العامة، ارتداء الكمامات والالتزام بالبروتوكولات الصحية لمواجهة مرض كورونا، التوفير، الالتزام بالقانون، التعرف على القرآن والصلاة وقراءتهما، التعرف على الأماكن والمناسبات الدينية، معرفة النبي وأهل البيت والشهداء، الحجاب والتعرف على المفاهيم الدينية، من الأمور التي كانت واضحة تماماً في سلوك الأطفال. وبناءً على نظرية التلقي، يجب الإشارة أيضاً إلى أن الأمهات أقررن بأن الأطفال لم يقوموا بفك تشفير جميع الرسائل المقدمة من برامج شبكة بويا بنفس الطريقة التي قصدها منتجو البرامج (الموضع الهيمني أو المسيطر)، بل قاموا أحياناً بذلك بشكل توافقي بحيث أدخلوا السمات الشخصية والثقافية في عملية التلقي وفك التشفير.
Machine summary:
وبناءً على نظرية التلقي، تجدر الإشارة أيضاً إلى أن الأمهات أكدن أن الأطفال لم يفككوا رموز جميع الرسائل المقدمة عبر برامج قناة "بويا" وفق الموضع الهيمني أو المسيطر الذي كان يقصده منتجو برامج القناة، بل قاموا أحياناً بقراءة توافقية، بحيث أدخلوا السمات الشخصية والثقافية في عملية التلقي وفك الرموز، والتي كانت في بعض الحالات مرغوبة بالنسبة لهم وفي حالات أخرى غير مرغوبة، وهو ما يمكن اعتباره كـ أستاذ مشارك في قسم الاتصالات والدراسات الثقافية، كلية الرفاه بطهران، إيران (المؤلف المسؤول) farokhi@refah.
على سبيل المثال، تذكر إحدى الأمهات أن أكثر الأعمال اليدوية تكون لبرنامج (باشو باشو كوچولو)، ولكن الأعمال اليدوية التي يصنعها تكون باستخدام الغراء الحراري وهي صعبة لأنها تفوق مهارات ابني، فيتركها وأنا لا أشعر بالرضا لأنه يشعر بعدم الكفاءة عندما يحاول القيام بمهارة تفوق قدراته، أعتقد لو كان الشيء أبسط ولأعمار أصغر لكان أفضل، فالمربي ليس له تأثير إيجابي على ابني، وأعتقد أن هذه الأشياء تتشكل من خلال التفاعل مع الأقران وتكون أكثر فائدة؛ فعندما يرسم القرين شكلاً بسيطاً أو مشوهاً ويحضره يكون ذلك أفضل له من أن يقوم المربي بصنع عمل يدوي أنيق جداً فيوحي له بالشعور بعدم الكفاءة والعجز ويقول تعالوا نصنع هذه الأشياء أقرت الأمهات بأن الأطفال لم يقوموا بفك تشفير جميع الرسائل المقدمة من برامج شبكة پويا بنفس الطريقة التي قصدها منتجو برامج الشبكة، وكما أظهروا في معاييرهم الثقافية، فقد كان فك التشفير أحياناً بالشكل الذي قصده المنتجون أو ما يسمى بالموقف الهيمنوي أو المسيطر، وأحياناً بشكل توافقي بحيث أدخلوا السمات الشخصية والثقافية في عملية الاستقبال وفك التشفير، وهو ما كان مرغوباً للأمهات في بعض الحالات وغير مرغوب في حالات أخرى، ويمكن الإشارة إليه كونه انحرافاً ثقافياً وأداءً إعلامياً، وفي بعض الحالات قام الأطفال بفك التشفير بشكل متضاد ومعارض تماماً لمقصد الوسيلة الإعلامية وبرامج شبكة پويا.