Abstract:
في القسمين السابقين من هذا المقال، تم فحص نظرة مولانا السلبية والإيجابية للمرأة، وفي القسم الحالي يتم توضيح رمزيتها للمرأة. المرأة في أشعار مولانا هي من ناحية رمز للعشق الإلهي، والروح، والنفس، والأرض، والنمو، ومن ناحية أخرى هي رمز للجسد، والنفس الأمارة، والدنيا، والطمع. بالطبع، هذا الرمز المتناقض ناتج عن ازدواجية نظرة مولانا للمرأة التي تضرب بجذورها في الثقافة التاريخية للمسلمين. يوضح القسم الآخر من المقال الحالي السيرة العملية لمولانا تجاه النساء في حياته الشخصية والاجتماعية، وذلك في قسمين: العلاقات العائلية والعلاقات الاجتماعية. وبحسب رأي الكاتب، فإن هذا القسم هو أوضح تصور لمولانا عن المرأة. وهذا التصور ليس له مثيل بين العرفاء والشعراء الذين وصلت إلينا أخبارهم.
Machine summary:
هل يمكن تبيان الآية الشريفة «يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ» 2 والتفات الحق إلى عبده بطريقة أكثر شاعرية من هذه: من هذا؟ من هذا؟ قد جاء فجأة إلى الحلقة هذا هو نور الله، قد جاء من عند الله انظر إلى ليلى الجميلة، فقد أصبح المجنون طالبًا لها بشوق وذاك العقيق الروحي قد جاء في جذب كل قشة 3 غيرة الحق، أي عدم توجه العبد إلى معبود غير الله، والإقبال على التوحيد والاستغراق في الحق، يُبين أيضًا على النحو التالي: حيث قال ملك للمجنون: ما بك جعلت نفسك فضحًا وبلا مأوى بسبب عشق ليلى؟ تعال لأريك الحسان وأمنحك إياهم.
مولانا في بيان هذا الأمر، ومع مراعاة جانبي التشبيه والتنزيه معاً -وهو سنّة العرفاء- يخاطب الحق سبحانه قائلاً: يا من تحررت روحك منا ومن الأنا يا لطيفة الروح في الرجل والمرأة إذا صار الرجل والمرأة واحداً، فأنت ذلك الواحد وإذا فني الجميع في الوحدة، فأنت ذاك لقد بنيتُ هذه الأنا ونحن لأجل ذلك كي تخوض أنت في لعبة الخدمة مع ذاتك حتى تصبح الـ «أنا» والـ «أنت» جميعاً روحاً واحدة وفي النهاية ينغمسون في المحبوب كل هذا موجود، فتعال أي أمر «كُن» 1 يا منزهاً عن «كُن» وعن الكلام 2 بهذه النظرة، فإن العشاق هم ظل الله على الأرض، الذين أضفوا رونقاً على العالم بتنوعهم وتعددهم: من ظلك امتلأ العالم بليلى والمجنون ويصنع ألف نوع، وألف شكل من رامین 3 - إشارة إلى الآية 82 من سورة يس: «إنّما أَمرُهُ إذا أرادَ شیئاً أن یَقولَ لَهُ کُن فَیَکون»، «کار خدا غیر از این نیست که هرگاه چیزی بخواهد، به آن میگوید باش، پس میشود.