Machine summary:
لقد وفر هذا الحادث فرصة للولايات المتحدة لاستخدام عنصر القوة العسكرية لتشكيل التغييرات المنشودة في العالم، لدرجة أنه يمكن القول: إن الحرب اليوم لم تعد مجرد تابع للسياسة أو امتداداً لمنهج معين، بل تحولت بالنسبة لبعض الدول القوية، وخاصة القوى العظمى، إلى السياسة الوحيدة المطبقة التي يمكنها إيصالهم إلى أهداف أكبر في وقت أقل.
إن الحادي عشر من سبتمبر وبعض الأحداث الإرهابية والنزاعات العسكرية في عقد التسعينيات، وبعض الهجمات المفاجئة مثل الهجوم على المدمرة يو إس إس كون والهجوم على السفارات الأمريكية في نيروبي وكينيا، إلى جانب بعض المراكز الأخرى، جعلت القوى الغربية واجهت، ولا سيما الولايات المتحدة، مسألة النزاعات أو التهديدات غير المتماثلة بشكل أكبر من ذي قبل.
يواصل الكاتب في هذا المقال، وبعد دراسة تاريخ وطبيعة القصف الاستراتيجي، مناقشة وبحث خيارات التعبئة للوقاية من القصف الاستراتيجي ومواجهته، والذي يُعد أحد أشكال التهديدات العسكرية الأمريكية، وذلك وفق المحاور التالية: أ) أهداف القصف الاستراتيجي ب) آثار القصف الاستراتيجي 1ـ اقتصادية، 2ـ سياسية، 3ـ نفسية، 4ـ عسكرية، 5ـ اجتماعية ج) الأساليب المستخدمة في أفغانستان والعراق د) خيارات التعبئة لمواجهة القصف الاستراتيجي 1ـ المهمة والقدرات، 2ـ الوقاية، 3ـ المواجهة دور شبكات المعلومات الشعبية في الحرب غير المتماثلة لقد حدث تحول أساسي في الحروب اليوم؛ ففي بعض هذه الحروب انتصر طرف وقبل الطرف الآخر بالهزيمة.
ذلك أنه في الحرب غير المتكافئة، فإن إرادة ورغبة الشعب الذي يكون الطرف إن هدف هذا المؤتمر هو، مع دراسة أهداف وطبيعة التهديدات الأمريكية، مناقشة خيارات البسيج -باعتباره المنظمة التي تضطلع بمهمة استقطاب وتدريب وتنظيم وتجهيز وتعبئة كافة أفراد الشعب من أجل المقاومة الشعبية والدفاع عن البلاد- لمواجهة التهديدات الأمريكية.