Abstract:
في هذا المقال، يشير الكاتب إلى مفهوم الحرب غير المتماثلة، ويقوم بمراجعة استراتيجية العراق لمواجهة قوات التحالف. ومن أجل الفحص الدقيق لاستراتيجية المواجهة العراقية، قام الكاتب بتقسيم الأزمة العراقية بشكل عام إلى عدة فترات، ودرس الاستراتيجية المضادة للعراق في كل فترة. تمثلت استراتيجية العراق في فترة ما قبل الحرب في تجنب الدخول في الحرب من خلال إحداث خلافات في المجتمع الدولي واتباع نهج آخر، وخلال فترة تنفيذ العمليات العسكرية لقوات التحالف، تمثلت في إطالة أمد الحرب وجر قوات التحالف إلى مستنقع حرب المدن، وإجراء عمليات بحرية، وتصدير الأزمة إلى الدول المجاورة، واستخدام أسلحة الدمار الشامل، وإحداث كارثة بيئية من خلال تدمير حقول النفط، وكارثة إنسانية من خلال اللاجئين الحربيين، وما إلى ذلك. ويخلص الكاتب في النهاية إلى ما يلي: إن ما أدى إلى النصر السريع لقوات التحالف في العراق، بالإضافة إلى ضعف وعدم كفاءة القوات المسلحة العراقية وعدم الدعم الشعبي للنظام العراقي، هو تفوق قوات التحالف من حيث التكنولوجيا ووجود قوات عسكرية محترفة، وهو ما لعب دوراً مهماً في هذا النصر. ومع ذلك، فإن البعد المهم للحرب غير المتماثلة لم يكتمل بعد في العراق، وعلى الرغم من النهاية الرسمية للحرب، إلا أن الصراعات لا تزال مستمرة بشكل غير تقليدي من قبل مختلف القوى العراقية.
Machine summary:
تمثلت استراتيجية العراق في فترة ما قبل الحرب في تجنب الدخول في الحرب من خلال إحداث خلاف في المجتمع الدولي ونهج آخر، وخلال تنفيذ العمليات العسكرية لقوات التحالف، تمثلت في إطالة أمد الحرب وجر قوات التحالف إلى مستنقع حرب المدن، وإجراء عمليات بحرية، وكذلك تصدير الأزمة إلى الدول المجاورة، واستخدام أسلحة الدمار الشامل، وإحداث كارثة بيئية من خلال تدمير حقول النفط وكارثة إنسانية من خلال اللاجئين الحربيين و...
وقد أدى عدم اكتشاف أسلحة الدمار الشامل منذ نهاية الحرب وحتى الآن إلى ظهور تكهنات مفادها أن النظام ربما تظاهر بوضع الأسلحة الكيميائية تحت تصرف قادة ميدان المعركة، وذلك من خلال محاولة منع العمليات العسكرية لقوات التحالف، عن طريق إثارة الخوف والقلق من عواقب مثل هذه الإجراءات.
ولذلك، لماذا لم يتخذ النظام العراقي مثل هذا النهج؟ هل لم يفهم هذا النظام عزم وإرادة التحالف لدخول الحرب بدون دعم دولي بشكل صحيح؟ هل استنتج هذا النظام أنه لا يمكنه الاستسلام الكامل في مسألة أسلحة الدمار الشامل لأسباب تتعلق بالأمن الداخلي والخارجي؟ هل كان استنتاج صدام هو أن الولايات المتحدة ستهاجم العراق وتغير نظام البلاد بغض النظر عن أي إجراء يتخذه صدام للتعاون مع مراقبي الأسلحة؟ هل كان صدام يعتقد أنه يستطيع الاستمرار في حياته بعد حرب عسكرية تهدف إلى الإطاحة بنظامه؟ هل كان صدام يؤمن بأنه يمتلك الاستراتيجية والقدرات اللازمة لمنع الهزيمة، أو على الأقل من الناحية السياسية، إشراك التحالف في حرب طويلة وغير مجدية؟ كل هذه التساؤلات هي أسئلة رئيسية وصعبة، ويصعب الإجابة عليها دون الوصول الحر إلى صناع القرار الرئيسيين في النظام.
وفي مثل هذا السيناريو، قد يكون النظام العراقي قد قرر عدم تقديم أدلة على أسلحة الدمار الشامل الخاصة به من أجل دفع دول التحالف إلى التخمين والظن بشأنها، وبالتالي منع الحرب.