Abstract:
في الحياة الاجتماعية للبشر اليوم، تتمتع المدن بمكانة قيمة. إن استقرار الجزء الأكبر من السكان والمراكز الحيوية والحساسة في المدن وتركيز القوة والثروة فيها، يضع المدن (خاصة المدن الكبرى) في وضع يجعل من تحقق أي نوع من التهديدات فيها تحدياً جديًا للنظام السياسي. لذا، يمكن للمدن بطريقة ما أن تضع الحكومات تحت الضغط. وجود مثل هذه الخصائص جعل من المدن هدفاً عسكرياً مناسباً. حاول الكاتب في هذا المقال فحص مسألة الدفاع الحضري بدقة. وفي هذا الصدد، تمت الإشارة أولاً إلى خصائص المدينة، ثم تم تقديم مواد تتعلق بالدفاع غير الفاعل والتخطيط الإقليمي باعتبارهما ركنين من أركان الدفاع الحضري. وفي قسم آخر، تم طرح مقترحات عملية حول الدفاع الأفضل عن المدن، وفي القسم الختامي تم توضيح دور قوات مقاومة البسيج في الدفاع الحضري.
Machine summary:
وفي هذا الصدد، تمت الإشارة أولاً إلى خصائص المدينة، ثم تم تقديم مواد تتعلق بالدفاع غير الفاعل والتخطيط الإقليمي باعتبارهما ركنين من أركان الدفاع الحضري.
ومن هذا المنطلق، فقد تم إيلاء اهتمام أقل بشكل واعٍ للمجموعات الفرعية للأمن الداخلي مثل الأمن الشرطي، والأمن الاجتماعي، وما إلى ذلك، والتي يمكن مناقشتها في إطار نهج علم اجتماع الأمن (Sociology of Security) (عسگری، 1381، ص 111-94).
وبشكل محدد، سنتناول في هذا المقال كيف يمكن حماية العناصر المادية للهياكل الفيزيائية الحضرية، والتي يعد بعضها مراكز لاتخاذ القرار، والإنتاج، والمعلومات، ووسائل الاتصال، إلخ (بأقل قدر من الاعتماد على الأجهزة الدفاعية وبأدنى تكلفة)، في إطار أمن الإنسان باعتباره أحد المراجع المهمة للأمن؟ وفي الإجابة على هذا السؤال الرئيسي، يعتقد الكاتب أن الدفاع الحضري يتحقق بناءً على الدفاع غير الفاعل والتخطيط الإقليمي.
في الواقع؛ يجب أن يكون من الممكن تقديم إجابة مدروسة على هذا السؤال: في حال تحقق نية عدو افتراضي للتحرك نحو إحدى المدن الرئيسية عبر إحدى شبكات الاتصال، ما هي التدابير والإجراءات التي تم وضعها لمنع تحرك العدو؟ كما أن شبكات السكك الحديدية مهمة جداً أيضاً، خاصة إذا استُخدمت لنقل مواد خطرة مثل الوقود والمتفجرات إلى المدن الكبرى أو العاصمة.
نظراً لأن التهديدات الطبيعية غالباً ما تظهر بشكل مفاجئ، والتهديدات الاصطناعية أيضاً في معظم الحالات (مثل الغزو الأولي لعدو افتراضي للمدن أو بدء مرحلة جديدة من غزو المدن مثل الهجمات الجوية والصاروخية) تحدث بشكل مباغت وتسبب صدمة أولية، فإن الدفاع غير الفاعل هو مجموعة من التدابير التي تحمي الإنسان في البيئة الحضرية من هذه الصدمة.