Abstract:
الأمن القومي بمفهومه المعاصر لا يقتصر فقط على حصانة الدولة (السكان والأرض) ضد الهجوم الخارجي أو تهديد الهجوم والتمرد الداخلي، بل اكتسب أبعاداً جديدة من الناحيتين البرمجية والعتادية. بلا شك، تعد البيئة أحد الأبعاد الجديدة المؤثرة في الأمن القومي التي حظيت بمكانة خاصة في الدراسات العالمية المتعلقة بالأمن، وحتى مستقبل العلاقات الدولية (البيئة الخارجية) وعلاقات الفاعلين الداخليين (البيئة الداخلية) في المجتمعات السياسية يتم تقييمها وتحليلها بناءً عليها. هذا المقال، بنظرة قانونية، يتناول دراسة الدور الأمني للبيئة (الأمن الاجتماعي والأمن البيئي) في عالم اليوم، بما في ذلك آثاره وتداعياته في البيئة الخارجية، لا سيما في تنظيم العلاقات الداخلية للمجتمعات الإنسانية، وكذلك تبرير الدور التعاوني للبسيج في هذا المجال وتحليل إطار أداء هذه الوظيفة، سواء في خلق الأمن الداخلي (صناعة الأمن) أو في حماية الوضع الأمني القائم (حماية الأمن).
Machine summary:
الحلول المقترحة بناءً على ما ورد في الكتابة والتحليل المذكور أعلاه، يمكن طرح الحلول التالية للاستفادة من قدرات وإمكانات البسيج في سبيل توسيع المشاركة العامة في أمر حماية وصون البيئة: ـ صياغة برنامج شامل لمشاركة البسيج في حماية المساحات الطبيعية ومواجهة تدمير وتلوث البيئة بالتعاون مع المؤسسات ذات الصلة (منظمة حماية البيئة، منظمة الغابات والمراعي، المجالس المحلية)؛ ـ زيادة وعي منتسبي البسيج بالقضايا البيئية، ولا سيما القوانين واللوائح البيئية ومخالفاتها وكيفية التعامل الخاص مع المخالفات البيئية؛ ـ صياغة استراتيجية التعاون والعمل المشترك بين منتسبي البسيج وحرس حماية البيئة؛ ـ استخدام قدرات المشاركة العامة الكامنة في البسيج في سبيل حماية البيئة، بما في ذلك صياغة وتنفيذ خطط تنقية المرتفعات والجبال؛ ـ ربط البرامج الثقافية للبسيج بالبيئة، مثل إقامة دورات المسابقات الثقافية والفنية والرياضية بمحور الحفاظ على البيئة؛ اتخاذ إجراءات خاصة ومناسبة فيما يتعلق بإقامة رابط رسمي بين البسيج والبيئة، مثل التسمية الدائمة لليوم الخامس من أسبوع البيئة باسم "البسيج والبيئة" بنفس الأسلوب الذي تمت الموافقة عليه من قبل رئيس منظمة حماية البيئة في عام 1385، والتخطيط المشترك بين البسيج وهذه المنظمة لحضور منتسبي البسيج في حماية البيئة، أن تصيغ وتنفذ.
ومع ذلك، ونظراً لأن الفقرة «ط» تشير بشكل محدد إلى الوظائف الجديدة والحديثة للبسيج في مجال حماية الأمن الاجتماعي، أي الأمن البيئي للبلاد، فإن البسيج يمكنه بنفسه ألا يكون مبتكراً لصياغة مثل هذه البرامج ضمن منظومة الحكومة فحسب، بل يمكنه أيضاً، من خلال توثيق هذه الفقرة القانونية، القيام بالإجراءات اللازمة بالتعاون مع منظمة حماية البيئة ومنظمة الغابات والمراعي في البلاد.