Abstract:
التخطيط هو أحد المتطلبات الأساسية لإدارة الشؤون العامة، وقد تم إعداد وتنفيذ البرنامج الخماسي الرابع لبلدنا مع إدراك أهميته ومكانته. إن دفع أهداف ومهام البسيج الجوهرية، مثل غيرها من المؤسسات العامة، يتطلب التخطيط، وقد أولت الحكومة هذا الأمر اهتماماً إلى حد ما في برامج التنمية، ورسمت رؤية للمهام الوظيفية للبسيج في إطار الخطوط العريضة والاستراتيجية، بالتزامن مع التحولات السياسية والثقافية والاقتصادية والإدارية والاجتماعية. في هذه الكتابة، يتم تحليل وفحص البسيج من منظور قانون البرنامج الرابع للتنمية، وتوضيح نقاط الضعف في هذا البرنامج مقارنة بالبرنامج الثالث. وفي النهاية، ومن أجل تنفيذ المهام الوظيفية للبسيج، تم تقديم مقترحات لتعديل وتنفيذ أحكام هذا القانون وضمان حسن أداء الواجبات والمهام الجوهرية الموكلة إلى البسيج، وذلك لتسهيل تحقيق أهداف التنمية الشاملة للبلاد في المنظور متوسط المدى (الخماسي) وطويل المدى (آفاق التنمية لعشرين عاماً) مع التأكيد على دور ومكانة البسيج.
Machine summary:
وفي هذا الصدد، فإن السؤال الأول هو: كيف هو أداء البسيج وتنوع وظائفه من منظور هذا النظام القانوني، وإلى أي مدى قام البرنامج الرابع للتنمية بتغيير وتحويل هذه المهام في أفق التخطيط الكلي للتحرك نحو الأهداف والمقاصد الأساسية للنظام السياسي والاجتماعي؟ 1ـ المسار التاريخي لهيكل ومهمة البسيج في ضوء القانون من خلال الملاحظة التاريخية للمصادر القانونية المتعلقة بمهام البسيج، يتضح أن سابقة بعض المهام، مثل الإغاثة، تعود إلى ما قبل الثورة الإسلامية، ولكن بعد الثورة، وبالاعتماد على القدرات المتعددة للبسيج الشعبي ودوره المؤثر في الدفاع عن الثورة الإسلامية وحقوق الناس، أُوكِلت مجموعة من المسؤوليات العسكرية وغير العسكرية إلى هذه القوة.
(الجريدة الرسمية، رقم 10280-24/3/1359؛ وأيضاً مجموعة قوانين الجريدة الرسمية للبلاد، 1359، ص 83) وبعد شهرين من ذلك (19/4/1359)، قام هذا المجلس بشرح وظائف هذه المنظمة من خلال المصادقة على مشروع قانون يتعلق بتشكيل منظمة البسيج الوطني، ومع تأكيده الشديد على أداء الدور العسكري والدفاع عن مكتسبات الثورة الإسلامية، أعلن عنها من الناحية التنظيمية أيضاً بأنها تحت إشراف القائد وتابعة لرئاسة الجمهورية.
(الجريدة الرسمية، رقم 15164-25/4/1359؛ وأيضاً مجموعة قوانين 1359، صص 184-286) ومن أجل توحيد التشكيلات المتعددة المذكورة، صادق المجلس على دمج منظمات الاستعداد الوطني والبسيج غير العسكري والدفاع غير العسكري في منظمة البسيج الوطني حديثة التأسيس (مجموعة القوانين واللوائح، ص 1359، ص 294)، وفي النهاية، وبالنظر إلى القواسم المشتركة في وظائف هذه المنظمة مع الحرس الثوري للثورة الإسلامية، ولا سيما "الدفاع عن مكتسبات الثورة الإسلامية ومواجهة أي نوع من التهديدات"، قرر مجلس الشورى الإسلامي أيضاً أن المنظمة المذكورة، التي تغير اسمها فعلياً إلى "بسيج المستضعفين"، تدمج تحت عنوان "وحدة البسيج» تدمج في الحرس الثوري.