Abstract:
تتناول المقالة الحالية في أربعة مباحث دراسة كون عقد إجارة الأشخاص عهدياً أم تمليكياً في الفقه الشيعي والقانون الإيراني. ولتحقيق هذه الغاية، يتم أولاً دراسة مفهوم العقد العهدي والتمليكي في الفقه الشيعي والقانون الإيراني لتهيئة الأرضية للمباحث التالية. في المبحث الثاني، يتم توضيح وضع إجارة الأشخاص من حيث هذا التقسيم. وتستند النظرية القاطعة لفقهاء الشيعة، وبالتالي موقف القانون المدني الإيراني، إلى كون إجارة الأشخاص تمليكية. وبناءً على ذلك، يخصص المبحث الثالث لمقارنة الآثار في نظرية كون الإجارة تمليكية أو عهدية، بينما يخصص المبحث الرابع لدراسة حالات التزام الفقهاء وعدم التزامهم بنظرية كونها تمليكية. وفي الختام، وبعد بيان مفهوم المال والملك، يتم محاولة تبرير نظرية كون إجارة الأشخاص تمليكية.
Machine summary:
2- تنزيل العقد العهدي منزلة التمليكي بناءً على هذه المقاربة التي تظهر في الفقه، فإن حتى العقود التي يميل الحقوقيون إلى اعتبارها عهدية، مثل إجارة الأشخاص والبيع الكلي في الذمة، تُعتبر أيضاً تمليكية (يزدي، 1420: 321/5-322؛ والمصدر نفسه، 1378: 26/1).
وتوضيحاً لذلك، يعتقد أنصار هذه النظرية أن مفهوم الملكية لا ينطبق على أي من نوعي إجارة الأشخاص، أي إجارة الأجير العام والخاص: 1) في حالة الأجير العام، أهم إشكال هو أن منفعة معينة لا يتم تمليكها، لأن حاصل العمل في زمن معين ليس موضوع العقد، أو إذا كان زمن القيام بالعمل معيناً، فإن مباشرة الأجير في القيام بمحل الإجارة لم يتم تقييده.
2) في حالة الأجير الخاص، فإن قوة العمل التي وقعت محلاً للعقد تكون معينة؛ ولكن الإشكال المهم هو أن هذه القوة يجب أن توجد نتيجة قرار أخير ومن خلاله، أي أن المنفعة لا تنفصل عن شخصيته وإرادته؛ بينما منفعة الأشياء هي صلاحية توجد في المال بشكل طبيعي أو نتيجة فن وصناعة الإنسان، وتتحقق من تلقاء نفسها أو بفعل عمل المستأجر دون الحاجة إلى إرادة المالك.
وبناءً على ذلك، من الناحية الفقهية، في كلا النوعين (الأجير الخاص والعام)، تتحقق ملكية العمل أو منفعة الأجير للمستأجر؛ مع هذا الفرق أنه في إجارة الأجير الخاص، تدخل جميع منافعه أو منفعة أو عمل خاص منه في ملكية المستأجر، أما في إجارة الأجير العام، فإن المنفعة التي تُملك للمستأجر ليست معينة.
أما بناءً على النظرية التمليكية، فإن هذا التفصيل ليس له وجه فني؛ ولكن بناءً على النظرية العهدية، سيكون هذا التفصيل مبرراً؛ لأنه إذا لم يكن المستأجر مالكاً لعمل الأجير، فلا وجه لاعتبار الأجير ضامناً لقيمة العمل، وفي حال لم يقم الأجير بالعمل، تنفسخ الإجارة؛ لأن تمليك الأجر للأجير كان مقابل القيام بالعمل، ولم يتم العمل (المصدر نفسه: 170-172).