Abstract:
إن شعب غور (الهزارة) في أفغانستان، بناءً على الأدلة التاريخية، قد اعتنقوا الإسلام في زمن خلافة أمير المؤمنين علي عليه السلام، وما زالوا حتى اليوم من محبي وشيعة أهل البيت عليهم السلام. لقد مرّ شيعة أفغانستان عبر تاريخ حياتهم بمنعطفات وتقلبات عديدة حتى وصلوا إلى حرية نسبية. في هذا المقال، تمت محاولة الإشارة إلى جوانب من جهود الشيعة في سبيل إحقاق حقهم.
Machine summary:
تاريخ دخول الشيعة إلى أفغانستان يعتقد الكثير من المؤرخين الشيعة والسنة أن سكان غور قد اعتنقوا الإسلام في زمن خلافة أمير المؤمنين علي عليه السلام، وأن غرجستان ـ هزارستان أو هزاره جات الحالية ـ قد أصبحت جزءاً من العالم الإسلامي.
ومن بين هؤلاء، يمكن الإشارة إلى شير محمد خان إبراهيم زي، مؤلف "تواريخ خورشيد جهان"، الذي يعتقد قائلاً: «بعد أن نال خالد شرف الإسلام وغزوات دين الإسلام وإمارات المسلمين، قال له النبي صلى الله عليه وآله في يوم من الأيام: يا خالد، إن قومك بني إسرائيل، لما طُردوا من الشام بسبب صدمات بخت نصر البابلي ـ وقد شرفك الله تعالى بالسعادة التي كان يرجوها أسلافك، ولكن تلك الجماعة الغفيرة، التي توجهت نحو بلاد العجم بعد وقوع حادثة بخت نصر، استقرت في جبال غور وفيروزة الواقعة في ولاية خراسان، ومع مرور القرون والعصور تكاثر عددهم، وبسبب فقدان العلم والعلماء، ضيعوا أحكام الدين الموسوي، ووقعوا في آفة الجهل والضلال، فيجب عليك أن تُعلمهم ببعثة نبي آخر الزمان وتدعوهم إلى دين الإسلام المتين.
» (1) ورغم إلغاء قانون عبودية الهزاره (الشيعة) رسمياً، إلا أنه عند إقرار الدستور في عامي 1301 و1303، قاوم المتعصبون الدينيون من أهل السنة الاعتراف بالمذهب الشيعي إلى جانب المذهب السني، ولم يسمحوا بإقرار هذه المادة القانونية (2) ، وبدلاً من ذلك، ورد بشأن الدين والمذهب ما يلي: «المادة 2: دين شعب أفغانستان هو الإسلام المقدس.
ومن هذا المنطلق، في عهد الشيوعيين، وصل عدد من الشيعة الحزبيين إلى مناصب حكومية عليا، حتى إلى منصب رئاسة الوزراء؛ وذلك لأن الدستور في تلك الفترة، الذي تمت المصادقة عليه في عام 1366، نص على ما يلي: «المادة الثانية: دين أفغانستان هو دين الإسلام المقدس.