Abstract:
تبحث هذه الدراسة في أسباب تشكل حركة «الإحياء الإسلامي» من منظور «سياسة الهوية» في إيران خلال فترة حكم البهلوي. توضح هذه المقالة، باستخدام المنهج التاريخي المقارن، أوجه التشابه والاختلاف بين هذه الحركة وحركات «الدين الحديث» في العالم. يرى غيدنز أن هناك ثلاثة عوامل مؤثرة في تشكل حركات «الدين الحديث»: 1- عملية العلمانية في المجتمع، 2- التغيرات الاجتماعية المتسارعة، 3- الشعور بالاغتراب عن التيار الحاكم الرئيسي. وتظهر القراءة التاريخية لعصر البهلوي أن عوامل تشكل حركة «الإحياء الإسلامي» تتشابه في بعض الحالات مع العوامل الثلاثة المذكورة؛ أي أن تحديث إيران في ذلك الوقت كان مصحوباً بتغيرات اجتماعية متسارعة وظاهرة العلمانية، ونظراً لأن تعاليم الإسلام أثرت لقرون في تشكيل «الهوية» الثقافية للإيرانيين، فإن جعل المجتمع غير ديني أدى إلى «تحدٍ هوياتي» لمعظم الإيرانيين، حيث شعروا بالاغتراب تجاه هذه الإجراءات وانضموا إلى رجال الدين للتغلب على هذا الشعور. وفيما يتعلق باختلاف هذه الحركة عن حركات «الدين الحديث»، يمكن الإشارة إلى عوامل مثل «سياسة التنمية غير المتجانسة» في عصر البهلوي والنظرة الخاصة لرجال الدين تجاه التنمية.
Machine summary:
لكنه لم يشر إلى في عهد أي حكم تشكل هذا الحدث؟ وكيف كانت تخطيطات هذا الحكم لتحديث إيران التي جعلت الناس يطالبون بإعادة إحياء دين الإسلام؟ في عهد الحكم البهلوي، وخاصة في فترة البهلوي الأول رضا شاه، قامت الحكومة بالقيام بتخطيطات من أجل تنمية إيران، وهي التخطيطات التي خضعت للبحث والدراسة من جوانب مختلفة، ولكن التركيز في هذا البحث ينصب على كيفية كون إجراءات رضا شاه هي التي دفعت معظم شعب إيران لاتخاذ قرار بإقامة حركة الإحياء الإسلامي؟ كيف قيموا موقعهم وظروفهم في ذلك الوقت بحيث انضموا إلى الجماعات الدينية وتماشوا مع رجال الدين وقرروا القيام بنشاط سياسي واجتماعي ضد تخطيطات الشاه؟ لذلك، يحاول هذا البحث تقديم مراجعة تاريخية لعصري البهلوي الأول والثاني ودراسة ومراجعة التحولات الاجتماعية والسياسية في ذلك الوقت، أي التركيز على كيفية كون تخطيطات وإجراءات حكومة البهلوي لتحديث إيران قد تسببت في تحدٍ هوياتي لعدد كبير من الإيرانيين؟ لدرجة أن معظم الإيرانيين طالبوا مجدداً بإحياء دين الإسلام؟ وما هي أوجه التشابه والاختلاف بين حركة الإحياء الإسلامي في إيران و«الحركات الدينية الحديثة» في العالم؟ أدت حركة الإحياء الإسلامي في إيران إلى ثورة تتمحور حول الدين؛ ومن منظور هوياتي، تُطرح الأسئلة التالية: أولاً، كيف تحول الدين إلى أحد أهم التحديات الهوياتية في إيران؟ ثانياً، لماذا أدت حركة الإحياء الإسلامي إلى تغيير الحكم السياسي؟ في حين أن الحركات الدينية الحديثة في العالم، رغم أنها كانت لديها مطالب من الحكومة، إلا أنها لم تكن بالضرورة تطالب بالقيام بثورة ضد الحكم السياسي القائم ولم تقم بثورة.