Abstract:
مهمة براوين السياسية في إيران (7 بهمن 1296 إلى 31 شهريور 1297 هـ.) بصفته أول سفير لدولة البلاشفة الروسية، كانت بداية لفترة جديدة في العلاقات السياسية بين البلدين، ولكن هذه المهمة لم تنتهِ بسعادة بالنسبة لبرابين. وجود سفير روسيا القيصرية ودعم القوزاق له، وعدم موافقة إنجلترا على نشاط سفير البلاشفة في طهران وخوف الحكومة والهيئة الحاكمة في إيران من إعلان مواقفهم الرسمية بشأن قبول الحكومة الثورية السوفيتية، كانت من أهم المشاكل التي واجهت أول سفير سوفيتي في إيران. لذلك، كان بإمكان براوين، إذا تغلب على هذه المشكلات، أن يثبت حضوره وموقعه في طهران، لكنه في الواقع لم يتمكن من تحقيق نجاح دبلوماسي في طهران. في البحث الحالي، يُطرح السؤال حول العوامل التي أسفرت عن فشل براوين في مهمته إلى طهران كسفير سوفيتي أول. وتظهر نتائج البحث أنه على الرغم من الدعم الذي حظي به براوين من قبل الجماعات الحربية وبعض الشخصيات الديمقراطية، إلا أن ظروف الحرب العالمية الأولى، وخاصة نفوذ حكومة إنجلترا على الهيكل السياسي الإيراني، والاضطراب السياسي في إيران والقوقاز، وتردد الحكومة الإيرانية في الاعتراف الرسمي بالحكومة السوفيتية وسفيرها، وكذلك عدم الدعم الحازم من قادة السوفييت له، كانت من العوامل الرئيسية لفشل براوين في هذه المهمة. ويقوم هذا البحث على نهج تاريخي ووثائقي ومنهج دراسة وصفي تحليلي.
Machine summary:
يطرح البحث التالي هذا السؤال: ما هي العوامل التي أدت إلى عدم نجاح براوين في مهمته إلى طهران كأول سفير سوفيتي؟ تظهر نتائج البحث أنه على الرغم من الدعم الذي تلقاه براوين من جانب 'الجنگليها' (حركة الغابة) وبعض الشخصيات الديمقراطية، فإن ظروف الحرب العالمية الأولى، ولا سيما نفوذ الحكومة البريطانية على البنية السياسية لإيران، والاضطراب السياسي في إيران والقوقاز، وتردد الحكومة الإيرانية في الاعتراف الرسمي بالحكومة السوفيتية وسفيرها، بالإضافة إلى عدم تقديم القادة السوفيت دعماً حاسماً له، كانت من العوامل المهمة لفشل براوين في هذه المهمة.
ومن ناحية أخرى، فإن برافين الذي كان قبل الثورة البلشفية قنصل روسيا القيصرية في مدن إيرانية مختلفة (ساكما، ١٨٢١-٠٠-٢١٠)، انضم إليهم بعد سماع أخبار نجاح البلشفيين في روسيا، وبذل جهوداً كبيرة لتثبيت موقع البلشفيين في إيران (صحيفة کاوه، العدد ٢٨: ٦؛ استادوخ، ١٣/ ١٣٣٢/٢٥).
وفي الواقع، رغم العدد الكبير من الدبلوماسيين الروس في إيران، لم يتمكن تروتسكي إلا من إرسال برافين، الذي كان دبلوماسي حكومة روسيا القيصرية في خوي٢ أثناء الثورة البلشفية، إلى طهران بصفته سفيراً وممثلاً موثوقاً به٣.
Etter مثل هذا المنظور كان موجوداً أيضاً بين الإيرانيين في الخارج، نظراً لإدراكهم للأوضاع السياسية العالمية بالتزامن مع الحرب العالمية الأولى؛ إذ أنه بالإضافة إلى أسد بهادر، أوصى السيد حسن تقي زاده أيضاً وزير الخارجية الإيراني بضرورة التفاهم مع الحكومة السوفيتية (سپهر، المرجع نفسه: ٤١٥).
ومن وجهة نظر الإنجليز، فإن إجراءات برافين في طهران القائمة على دعم الحكومة الإيرانية للسوفييت وتقارب التيارات السياسية والمثقفين معه، كانت تؤدي إلى إضعاف موقع الإنجليز في هذه المنطقة (ديلمي، المرجع نفسه: ٨٩).