Abstract:
القرآن كمصدر وحي، يحتوي على تعاليم إستراتيجية في جميع مجالات الحياة. المعادون دائماً يحاولون إطفاء نوره من خلال طرح شبهات بدافع الغرضية وأحياناً بسبب عدم الوعي والفهم الصحيح للآيات. نُشر مؤخراً كتاب بعنوان "نقد القرآن" من قبل الدكتور سها يتضمن 23 فصلاً بأسماء مختلفة منها معوقات حرية النساء وطرح شبهات. التأثيرات السلبية والمدمرة لهذا العمل دفعت الكاتب باستخدام المنهج الوصفي - التحليلي ذو الاتجاه النقدي وبناءً على مصادر لغوية، روائية وتفسيرية موثوقة لتحليل أفكار هذا العمل حول معوقات حرية النساء في القرآن. تُظهر نتائج البحث أن الشبهات المطروحة مستندة إلى أفكار حسية مصحوبة بمغالطات، شبهات، افتراءات وتهم، نسبت غير صحيحة وتفتقر إلى استدلالات راسخة تعتمد على المنهج العلمي والعقلي بهدف تحدي أبدية وحقانية الوحي وإلغاء حجيتّه. كما اتضح أن هذا الجهد يسعى إلى تكرّيس العزوف عن الدين، مقاومة الحق، الوقوع في فخ النظريات المثالية وإحياء الأفكار الإنسانية في النظرة والفكر النسوي في السياسة. من هنا، أظهرت هذه الدراسة بشكل أكبر تهافت وعدم مصداقية النظريات، الأفكار، الادعاءات والإجراءات التي تم طرحها في مجال معوقات حرية النساء، وأظهرت أن الدكتور سها بسبب تأثره بمستشرقين مثل غوستاف لوبون، ديفيد باورز، مارجوت بدران، روث رادد، أفنير جيلادي، باربارا، هارالد موتسكي و... ونتيجة عدم الترابط بين الآيات وامتلاكه افتراضات مسبقة سلبية وعدم الفهم الدقيق لدلالات ومقاصد الآيات، قد طرح مثل هذه الشبهات.
Machine summary:
وبالطبع، فقد طُرحت هذه الأنواع من الشبهات على نطاق واسع من قبل بعض المستشرقين مثل: روث راد في مقال «النساء والقرآن» (محمد جواد اسکندرلو ومريم نوشين، دراسات القرآن للمستشرقين، المجلد 3، العدد 5، خريف وشتاء 1387: الصفحات 96-120)، وغوستاف لوبون حول زواج النبي من زينب، (محمد تقي دياري بیدگلی ويالچین علي أف، دراسات القرآن للمستشرقين، المجلد 9، العدد 16، ربيع وصيف 1393: الصفحات 85-108)؛ وهارالد موتسكي في مقال «النكاح والطلاق»، (سيد محمد موسوي مقدم وسيد منصورة مدرسي مصلي، دراسات القرآن للمستشرقين، المجلد 14، العدد 26، ربيع وصيف 1398: الصفحات 157-175)، ومارغوت بدران في مدخل «النسوية والقرآن»، وأونر جيلادي في مدخل «الأبناء»، وديفيد باورز في مقال «الميراث» في موسوعة القرآن، وقد قام الدكتور سها بالتأثر بهم في إعادة قراءة وإعادة كتابة نفس تلك الشبهات، ومن البديهي أن الإجابات المطروحة في هذا الأثر تتجه في الخطوة الأولى نحو المستشرقين، وبعد ذلك الدكتور سها -بفرض أن يكون شخصاً معيناً ومحدداً، وإن كانت المقالات تقول خلاف ذلك- (Badram, Islamic Feminism: Whats In Name?: 2002; Roded, Ruth, Women and the Qurn, Encyclopaedia of the Qurn, P.
جملة «فَأْتُوا حَرْثَکُمْ أَنَّى شِئْتُمْ» هي في مقام الإباحة وإعطاء الحرية في مسألة العلاقة الزوجية بين الزوج والزوجة؛ وليس في مقام إباحة الاستبداد والديكتاتورية للرجل فيها، لأنه عندما جعل الله رحم المرأة محلاً لتكوين الإنسان وأوجد المودة بين الرجل والمرأة؛ كان غرضه من ذلك توفير وسيلة لبقاء النوع؛ وبقاء النوع ليس هو الغرض الأساسي والنفسي؛ بل عبادة الله هي المقصد الأساسي، كما يقول تعالى: (وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِیَعْبُدُون) (الذاريات/56)؛ لذا عندما يقول في تكملة الآية محل البحث: «وَ قَدِّمُوا لِأَنْفُسِکم»، فالمقصود ليس التناسل في حد ذاته؛ بل التناسل من أجل بقاء ذكر الله على الأرض، وأن يولد أبناء صالحون فتكون ثمرات أعمالهم وتأخيراتهم لهم وللآباء الذين كانوا سبباً في وجودهم (طباطبائي، الميزان، 1417: 2/ 214)؛ وبناءً عليه؛ عندما لا تكون هذه الآية في مقام بيان الشهوة، فلا يوجد أي إهانة تجاه النساء.