Abstract:
مفضل بن عمر الجعفي هو أحد أصحاب الإمام الصادق والإمام الكاظم، وقد ورد اسمه في سلسلة أسانيد كتاب الكافي 95 مرة. وهو من فئة الرواة الذين رووا مضامين خاصة تتعلق بموضوع المكانة العالية للإمام في عالم الخلق، وعلم الإمام الشامل بالكون، والخلق النوري للأئمة، والأحاديث المتعلقة بعالم الذر. في هذا المقال، يتم تقديم طيف مفضل بن عمر كمجموعة من الرواة الذين نقلوا المضامين المذكورة أعلاه، وكان بينهم علاقات أستاذ وتلميذ، واتهمهم علماء الرجال المتقدمون بالغلو. في هذا البحث، تم فحص مرويات وأسانيد روايات طيف مفضل بن عمر في كتاب الكافي باستخدام المنهج الوصفي التحليلي بهدف التعرف على حلقة الوصل بين هذا الطيف والكليني، وخلصت الدراسة إلى أن محمد بن يحيى العطار، من خلال أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري، لعب الدور الأكبر في نقل مرويات طيف مفضل إلى كتاب الكافي. وبالنظر إلى وثاقة وجلالة قدر هذين الشخصين، فإن التصور القائم على الغلو تجاه روايات طيف مفضل في كتاب الكافي سيكون أمراً صعباً.
Machine summary:
وفي الوقت الحاضر، حظي تتبع علم الرجال باستخدام المناهج التحليلية التاريخية والتعرف على الفضاء الذي عاش فيه أصحاب الأئمة باهتمام العلماء؛ حيث يسعون، بعيداً عن مباحث الصحة السندية والوثاقة أو عدم الوثاقة، إلى دراسة التقارير الواردة في هذا الصدد واستخراج الحقائق من بين هذه التقارير، وهي حقائق ستكون مؤثرة جداً في تعاملنا مع سلسلة سند الروايات ونوع مضامينها.
وفي غالب هذه الروايات، ينقل مفضل الحديث مباشرة عن الإمام الصادق، باستثناء روايتين فقط من هذا العدد عن الإمام الكاظم (الكليني، ١٤٠٧ق، ج ١: ١٠٢ و ٢٦٤)، وروايتان أيضاً نُقِلتا بواسطة جابر بن يزيد الجعفي عن الإمام الباقر (المصدر نفسه، ج ١: ٤٤٢) و (ج ٢: ٢٣٥)؛ وبناءً عليه، فقد رُوي حوالي تسعين حديثاً بواسطة مفضل بن عمر في كتاب الكافي دون واسطة عن الإمام الصادق.
وفي باب «في أن الأئمة ع يزدادون في ليلة الجمعة»، نقل الكليني طريقين بمضمون مشابه في مجال العروج الروحي للأئمة إلى العرش وزيادة علمهم نتيجة هذا العروج عن مفضل: عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: قَالَ لِي أَبو عَبْدِ اللَّهِ ع ذَاتَ يَوْمٍ وَكَانَ لَا يكلِّينِي قَبْلَ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ لَبَّیک قَالَ إِنَّ لَنَا فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ سُرُوراً قُلْتُ زَادَكَ اللَّهُ وَ مَا ذَاكَ قَالَ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ وَافَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله] الْعَرْشِ وَ وَافَى الأَئِمَّةُ مَعَهُ وَ وَافِينَا مَعَهُمْ فَلَا تُرَدُّ أَرْوَاحْنَا إِلَى أَبْدَائِنَا إِلَّا بِعِلْمٍ مُسْتَفَادٍ وَ لَوْلَا ذَلِكَ لأَنفَدْنَا» (المصدر نفسه، ج ١: ٢٥٤) تعبر هذه الرواية عن أحد مصادر علوم أهل البيت، حيث تم تقديم الارتباط الروحي بالسماء، أو بعبارة أخرى في هذه الرواية، ارتباط روح الإمام بالوحي السماوي، كأحد المصادر المهمة لعلم الإمام.
وفي هذا الحديث، يتم تعريف النبي المكرم بأن لديه خمس أرواح، ووجه التميز بين النبي و روايات طيف مفضل بن عمر في كتاب الكافي مهدي زره ساز وسهيلا بيروزفر ٣٥٥ روح القدس، حيث ذُكر أن الإمام يرث هذه الروح من النبي، وبواسطتها ينال العلوم الإحاطية بالكونيات ويصبح في مقام خليفة الله.