Abstract:
لا شك أن الأئمة (ع) كانوا من البشر الكاملين وقد تولوا هداية باقي البشر وما زالوا. هداية البشر بواسطة المعصومين (ع) تحتاج إلى أدوات مناسبة مثل استخدام البراهين والحجج المنطقية والعقلية. في هذا البحث، تم فحص مصادر المعرفة البشرية (الحس والعقل)، وقدرة الإنسان على التفكير وعمله، وكذلك عدم كفاية معرفة هذه القدرة بسبب محدودية ووقوع الخطأ فيها. بناءً على ذلك، يقبل المعصوم (ع) حجية فكر الإنسان لكنه لا يراه كاملًا ولا يعتقد أنه خاطئ بالكامل، ولذلك استخدم المعصوم (ع) الاستدلال العقلي في هداية وإيصال رسالته إلى البشر. وفي النهاية، بالنظر إلى أن تحقيق الهداية وكمال الإنسان غير ممكن بدون مساعدة الهدائين الإلهيين، استخدم المعصوم (ع) برهان واستدلال العقل في متابعة أهدافه الهداية في مواجهة الإنسان.
Machine summary:
وبناءً على ذلك، فإن المعصوم (ع) مع قبوله لحجية تفكير الإنسان، لا يراه كاملاً وخالياً من النقص، ومن ناحية أخرى لا يعتبره خاطئاً تماماً، ولذلك استخدم المعصوم (ع) إقامة الاستدلال العقلي في سبيل الهداية وإيصال رسالته إلى الإنسان.
وقد أشار المفسرون في تفسير هذه الآية إلى نقاط تدل على وجود المعرفة الحسية والمعرفة العقلية للإنسان: ١- لقد منح الله تعالى نعمة السمع من أجل السماع، ونعمة الأبصار من أجل الرؤية، ونعمة الأفئدة والقلوب من أجل التعقل (فيض كاشاني؛ ج ٤، ص ١٥٤).
آية أخرى لها دلالة أكثر وضوحاً وتطرح القوى الإدراكية وأدوات المعرفة للإنسان؛ وهي: «و اٰلله أخرجکم من بطون أمهاتکم لا تعلمـون شـيئا و جعـل لکـم السـمع و الأبصـار و الأفئدة لعلکم تشکرون » (نحل /٧٨) في هذه الآية الشريفة، يشير الله تعالى إلى انعدام الوعي والعلم في وجود الإنسان عند ولادته، وبالتأكيد عندما يفتخر الإنسان بامتلاك العلم، يجب أن يستفيد من أدوات الإدراك؛ وكما طرح المفسرون في تفسير هذه الآية الشريفة من نقاط تدل على وجود المعرفة الحسية والمعرفة العقلية للإنسان.
ومن خلال جمع النماذج المذكورة والحالات الأخرى المستشهد بها، يتضح أنه من منظور المعصوم (ع)، فإن إمكانية وتشكّل الخطأ في الفكر والاستدلال والتعقل لدى الإنسان أمر مُسجّل.
ب- ٍّکغ ءک چٍّلن ءأۀ ٍّگ جن ذل أذچ أل ث ظ گ گٍّع ص في العنوان السابق، على الرغم من أن القابلية للخطأ ووجود الخطأ في تفكير الإنسان قد كان أمراً مقبولاً ومسلماً به في القرآن والروايات، إلا أنه من ناحية أخرى، فإن وجود طريق يهدي تفكير وتعقل الإنسان إلى الحق؛ هو أيضاً أمر مؤيد في المصادر المذكورة أعلاه، وأن طريق الوصول إلى الحق وتشكّل التفكير الصحيح يمكن تحقيقه بالأدوات المتاحة للبشر.