Abstract:
تُعد «المدرسة التقليدية» (مكتبخانه)، نظراً لقدمها الطويل وتغطيتها الواسعة، واحدة من أهم المؤسسات التعليمية والتربوية بعد دخول الإسلام إلى إيران، حيث تركت آثاراً مستدامة في الثقافة التربوية الإيرانية، بما في ذلك «الأخلاق المهنية للمعلم». في هذا المقال، وبهدف توضيح دور المدارس التقليدية في تشكيل الأخلاق المهنية للمعلم وباستخدام منهج الفينومينولوجيا التفسيرية، سعى المؤلفون إلى فهم ورواية التجارب المعيشة للأفراد الذين اختبروا المدرسة التقليدية. ولهذا الغرض، وباستخدام طريقة العينة الهادفة، تم اختيار ثلاثة عشر شخصاً من كبار السن الذين استوعبوا أجواء المدرسة التقليدية، ولجمع المعلومات تم استخدام أداة المقابلة شبه المنظمة، ولتحليل النتائج تم استخدام طريقة سميث. بعد تحليل المقابلات، تم تقسيم مكونات الأخلاق المهنية لمعلمي المدرسة التقليدية إلى خمس فئات رئيسية وثماني عشرة فئة فرعية، وهي: الشغف بالتدريس، الالتزام المهني، خلق الرغبة في التعلم لدى المتعلمين، الاهتمام الخاص بالتربية الأخلاقية، ومعرفة التدريس. تظهر النتائج أن عدداً من المؤشرات الإيجابية والسلبية للأخلاق المهنية للمعلم في مجتمع إيران اليوم لها جذور في مواقف وسلوكيات معلمي المدرسة التقليدية، وأن إجراء أبحاث مماثلة يمكن أن يكون مفيداً في توضيح الوضع الحالي والمأمول للأخلاق المهنية للمعلم في إيران.
Machine summary:
الأخلاق المهنية للمعلم في المكتب خانة؛ دراسة فينومينولوجية (ظاهراتية) بناءً على الخبرة المعيشة لتلاميذ المكتب خانة حجت الله ميرخدائي* محمد حسين حيدري** حسن علي بختیار نصرآبادي*** المستخلص تُعد «المكتب خانة» واحدة من أهم المؤسسات التعليمية والتربوية بعد دخول الإسلام إلى إيران، وذلك نظراً لقدمها الطويل وتغطيتها الواسعة، وقد تركت آثاراً مستدامة في الثقافة التربوية الإيرانية، بما في ذلك «الأخلاق المهنية للمعلم».
سلوك وسيرة المعلم (صاحب المكتب) في نظام التعليم المكتبي بسبب عدم تدخل الحكومات وغياب المؤسسات الرسمية المسؤولة عن أمر التعليم والتربية، لم يكن هناك إشراف كبير على أداء المكتب خانات، وبالطبع لم تكن هناك آلية خاصة لاختيار معلمي المكتب خانة؛ ولكن الدراسات تشير إلى أنه بسبب هيمنة التعاليم الدينية ومركزية تعليم القرآن والأخلاق الإسلامية، كان معلمو المكتب خانة يلتزمون تلقائياً بالعديد من معايير الأخلاق المهنية للمعلمين.
وقد وردت بعض جوانب هذا الموضوع من وجهة نظر المشاركين في الجدول التالي: الجدول 4: نماذج من الاقتباسات المباشرة للمشاركين في المقابلات في مقولة الاهتمام الخاص بالتربية الأخلاقية {يرجى مراجعة ملف الجدول الملحق} لقد سعى معلمو المكتب خانة، من خلال مراعاة مبدأ البساطة في العيش والابتعاد عن التفاخر والتكبر، إلى أن يكونوا قدوة أخلاقية لعامة الناس والطلاب؛ بالإضافة إلى ذلك، فإن التأكيد على تعليم النصوص الأخلاقية (بما في ذلك گلستان سعدی) كان من شأنه أن يجعل التعاليم الأخلاقية تنطبع في أذهان الطفل منذ البداية.