Abstract:
هذه المقالة تهدف إلى تحليل دور الذاكرة المعرفي من وجهة نظر علماء المعرفة المعاصرين. يمكن الإشارة إلى الإدراك الحسي، الاستبطان، الشهادة، الاستدلال والاستنتاج كأحد مصادر المعرفة والتبرير الأساسية. حول ما إذا كانت الذاكرة تعتبر مصدراً أساسياً للمعرفة أم لا، لقد جرت الكثير من المناقشات ولها مؤيدين ومعارضين منذ القدم حتى الآن. في هذا الصدد، تسعى هذه المقالة للإجابة على الأسئلة التالية: هل الذاكرة جزء من مصادر المعرفة؟ إذا كانت الذاكرة جزءاً من مصادر المعرفة، فهل يمكنها أن تكون مصدراً مستقلاً لإنتاج المعرفة؟ أم أنها مجرد مصدر حفاظي وصيان؟ يناقش هذا المقال بشكل مختصر ميتافيزيقا الذاكرة أولاً، ثم يتناول دورها المعرفي ومكانتها في علم المعرفة. تبيّن هذه المقالة أن الذاكرة ليست مولدة فقط، بل يبدو أنها لا تلعب دور الحفاظ بشكل جيد أيضاً؛ ومع ذلك، فإن نظرية الحفاظية تعتبر أكثر قبولاً من النظريات المنافسة الأخرى.
Machine summary:
وفي هذا الصدد، تسعى المقالة الحالية للإجابة على هذه الأسئلة: هل الذاكرة جزء من مصادر المعرفة؟ وإذا كانت الذاكرة جزءاً من مصادر المعرفة، فهل يمكنها أن تكون مولدة للمعرفة بشكل مستقل؟ أم أنها مجرد مصدر حفظ وصيانة؟ يتناول هذا البحث في البداية ميتافيزيقا الذاكرة باختصار، ثم ينتقل إلى الدور الإبستمولوجي ومكانتها في نظرية المعرفة.
بعد ذلك، واستجابةً للتساؤلات المعرفية التالية حول الذاكرة، تقوم بمناقشة نظريتي الحفاظ والتوليد من جانب المؤيدين والمعارضين لهما: هل تُستخدم الذاكرة فقط لتبرير المعتقد، أم أن المعتقدات الذاكرية قابلة للتبرير أيضاً؟ وما المقصود بأن الذاكرة مصدر معرفي؟ وفي النهاية تصل إلى نتيجة مفادها أنه على الرغم من أهمية الدور التوليدي للذاكرة، فإن نظرية الحفاظ تتمتع بأدلة تبريرية أقوى، وأن نظرية التوليد ليست قابلة للدفاع عنها كثيراً بسبب المشكلات التي تواجهها.
لدى علماء الأعصاب، وعلماء النفس، والفلاسفة نقاشات متنوعة حول وجود الذاكرة ووظائفها وكذلك كيفية حدوث هذه الوظائف: إذا كانت وظيفة الذاكرة هي التذكر، فكيف يحدث هذا الاستذكار؟ هل توجد علاقة سببية بين تمثيل الماضي وما نتذكره؟ هل الذاكرة مجرد معتقد تم حفظه؟ إذا اعتبرنا الذاكرة أداة سببية، أو آلية، أو عملية سببية تجعل الفرد يتذكر شيئاً كان قد آمن به سابقاً، فإن المعتقد السابق هو في الواقع سبب تذكره لمعتقده الحالي.
المشكلة الثالثة لهذه النظرية هي أنه إذا قبلنا في نظرية الذاكرة وجود علاقة سببية بين تذكر الاعتقاد والماضي، فإن هذه العلاقة غير موجودة في هذه النظرية، تماماً كما وُجه هذا الاعتراض إلى نظرية التمثيل أيضاً؛ لأن الشخص الذي يحفظ شيئاً و تصويري از آن را به ياد ميآورد، بايد به طور نسبي با تصاوير قبلي آن چيز نيز مرتبط باشد، اما اين قاعده در اين نظريه رعايت نشده است .