Abstract:
للسنن الإلهية مكانة عظيمة وفعالة في تحاليل وتدابير السياسية ـ الاجتماعية لآية الله العظمى خامنئي دام ظله، ويهدف هذا البحث إلى توضيح الأدوار الاجتماعية للسنن الإلهية باستخدام الطريقة الوصفية والتحليلية والتفسيرية والاستنباطية من كلامه. تُعَرَّف السنن في هذا المقال بأنها القوانين والضوابط الإلهية الحاكمة على العالم والإنسان، والتي تتجلى إما بشكل تكويني ومطلق أو بشكل تشريعي ومشروط بالنية والعمل الإنساني. السنن الإلهية هي الطرق التي يُدَبِّر بها الله المتعال أمور العالم والإنسان. كما أن في العالم الطبيعي توجد سنن وقوانين إلهية، كذلك في المجتمعات البشرية توجد قوانين وسنن، قد لا يدركها الإنسان بعيونه المادية، لكنها موجودة. الوظيفة، مصطلح سوسيولوجي يُستخدم بمعنى الأثر والنتيجة. وظيفة السنن الإلهية والنتائج والآثار المتعلقة بالسنن تكون فردية واجتماعية على حد سواء. هذا المقال يهدف إلى توضيح الوظائف الاجتماعية. تحقيق الرقابة، المحافظة على القيم، تحقيق العزة والقوة والمقاومة، الروحانية، العقلانية، العدالة، البصيرة، معرفة العدو، وتحقيق التقدم في المجتمع وغيرها، من أهم الوظائف الاجتماعية التي يمكن استنتاجها من كلام قائد الثورة.
Machine summary:
مقالة بحثية الوظائف الاجتماعية للسنن الإلهية من وجهة نظر القائد الأعلى السيد علي خامنئي دام عزه محمد رفيق 1 حسن خيري 2 تاريخ الاستلام: ۲۰/۲/۱۴۰۱ تاريخ القبول: ۱۰/۱۰/۱۴۰۱ المستخلص للـسنن الإلهية مكانة بارزة ومؤثرة في التحليلات والتدابير السياسية ـ الاجتماعية لآية الله العظمى خامنئي دام عزّه، ويسعى هذا البحث إلى تبيين الوظائف الاجتماعية للسنن الإلهية باستخدام المنهج الوصفي-التحليلي والتفسيري-الاستنباطي من كلامه.
وبالطبع، بالنظر إلى استعراض كلامه حول الوعد الإلهي، والنصر الإلهي، والسنة الإلهية، يتضح جيداً أنه بخلاف علماء وفلاسفة العلوم الاجتماعية الآخرين، مثل العلامة مصباح يزدي، والعلامة جوادي آملي، والأستاذ مطهري، والعلامة طباطبائي، والشهيد باقر الصدر، يرى معيار كون الشيء "سنة" بشكل أوسع نسبياً، ويعتبر تقريباً كل جملة إلهية تتعلق بشؤون العالم البشري بمثابة وعد إلهي وقانون إلهي حتمي ومن ضمن السنن الإلهية؛ ومن هذا المنطلق، يصل عدد السنن الإلهية ووظائفها من وجهة نظره إلى الحد الأقصى.
وبناءً على ذلك، فإن البحث حول ماهية أنواع السنن وما لكل منها من آثار وتبعات، وكذلك بحث موقع الفرد والمجتمع في تحقق السنن، والثبات والتغير في السنن، وتحليل أحداث الماضي والحاضر، وآفاق العالم من خلال مرآة السنن، تُعد من مباحث وظائف السنن التي يسعى هذا المقال إلى بيانها وكشفها.
وفي هذا السياق، سنتناول مفاهيمية السنة الإلهية مع التأكيد على بيانات مقام القائد الأعلى.
الوظائف الاجتماعية للسنن الإلهية إذا تحققت السنن الإلهية، فإنها تمتلك مجموعة من الوظائف المختلفة الفردية والاجتماعية؛ إلا أن الكتاب الحالي يسعى لمراجعة الوظائف الاجتماعية للسنن الإلهية من وجهة نظر مقام معظم القائد؛ ومن هذا المنطلق، سننتقل في التالي إلى الوظائف الاجتماعية: 3-1.