Abstract:
إن دور وأهمية رأس المال البشري، باعتباره مفهوماً ناشئاً نسبياً في الوضع الاقتصادي للمجتمعات ووظائفه المهمة إلى جانب الأنواع الأخرى من رأس المال مثل رأس المال الثقافي، ورأس المال المادي، ورأس المال الاقتصادي، قد جعل إنتاجه وتطويره محط اهتمام في العديد من المجتمعات، مما أدى إلى إجراء دراسات متعددة لمقارنة آثاره ونتائجه الإيجابية في مجالات مختلفة وكذلك تقديم استراتيجيات فعالة لتعزيز هذا رأس المال المهم. تسعى هذه المقالة إلى فحص وتحليل الظروف الاجتماعية السببية المؤثرة على رأس المال البشري كأحد أبعاد التنمية. بناءً على الإطار النظري للبحث، يعد رأس المال الاجتماعي شرطاً سببياً ضرورياً لرأس المال البشري. النهج المنهجي المستخدم في هذه المقالة هو مقارن - ضبابي، وقد تمت معالجة بيانات المسوحات الدولية باستخدام برامج SPSS و Excel و (fs/QCA). أظهرت النتائج التجريبية المتعلقة بالعلاقة الضبابية بين المجموعة والتحقق من الشروط الضرورية (المنفردة) لرأس المال البشري باستخدام مؤشر التوافق بين رأس المال الاجتماعي ورأس المال البشري أنه في 73 بالمائة من البلدان، يعد رأس المال الاجتماعي شرطاً ضرورياً للتنمية البشرية؛ كما يشير مؤشر التغطية إلى تغطية رأس المال الاجتماعي لـ 61 بالمائة من مجال رأس المال البشري؛ كما تبين أن درجة العضوية في مجموعة رأس المال الاجتماعي ترتبط بدرجة العضوية في مجموعة رأس المال البشري، بحيث كلما زادت درجة عضوية البلدان في مجموعة رأس المال الاجتماعي، زادت أيضاً درجة العضوية في مجموعة البلدان ذات رأس المال البشري المرتفع.
Machine summary:
وأظهرت النتائج التجريبية المتعلقة بالعلاقة الضبابية بين المجموعات وفحص الشروط اللازمة (المنفردة) لرأس المال البشري باستخدام مؤشر التوافق بين رأس المال الاجتماعي ورأس المال البشري هذه المقالة مقتبسة من أطروحة الدكتوراه للسيد بهروز ملكي بإشراف الدكتور حسين صادقي في جامعة تربيت مدرس في 73 بالمائة من الدول، يعد رأس المال الاجتماعي شرطاً لازماً للتنمية البشرية؛ كما يشير مؤشر التغطية إلى تغطية رأس المال الاجتماعي لـ 61 بالمائة من مجال رأس المال البشري؛ بالإضافة إلى ذلك، تبين أن درجة العضوية في مجموعة رأس المال الاجتماعي ترتبط بدرجة العضوية في مجموعة رأس المال البشري، بحيث كلما زادت درجة عضوية الدول في مجموعة رأس المال الاجتماعي، زادت أيضاً درجة عضويتها في مجموعة الدول ذات رأس المال البشري المرتفع.
جدول (1): مقارنة رتبة رأس المال البشري ودخل الفرد في الدول (يرجى الرجوع إلى صورة الصفحة) مصدر الجدول: مكتب التنمية التابع للأمم المتحدة، 2010 يُظهر مقدار التفاوت بين مؤشر التنمية البشرية ودخل الفرد للدول أن متغيرات التنمية البشرية (التعليم، الصحة، الرفاه، والتأمين الاجتماعي) لا تتطور بالضرورة بما يتناسب مع النمو الاقتصادي ودخل الدول.
من ناحية أخرى، تشير الأبحاث المتزايدة حول العوامل الاجتماعية المؤثرة على الصحة إلى أن وجود رأس المال الاجتماعي في المجتمعات يعد حامياً للصحة؛ حيث أظهر لين في دراساته التي أجراها على 480 مريضاً بالسرطان، أن المرضى يمكنهم الحصول على المعلومات أو المال أو الدعم النفسي الذي يحتاجون إليه للعلاج والتعافي من خلال الشبكات الاجتماعية؛ وبعبارة أخرى، فإن الأفراد الذين يعيشون في شبكة اجتماعية غنية بالدعم والثقة العامة والمعلومات والمعايير، يمتلكون موارد تؤثر إيجاباً على صحتهم (Lin, 2001).