Abstract:
لطالما كان لمؤسسة الأسرة والنظام السياسي تأثير وتأثر متبادل. تهدف هذه الدراسة إلى فحص وتحليل كيفية تأثير الكفاءات العائلية على عملية اختيار وتعيين الوكلاء في الحكم العلوي. تكمن المسألة الرئيسية لهذا البحث في: «ما هو دور الكفاءات العائلية في اختيار الوكلاء في الحكم العلوي؟». وللإجابة على هذا السؤال، تم السعي من خلال نهج استقرائي لدراسة الآيات والأحاديث والسيرة العلوية، وتقييم البيانات الناتجة باستخدام المنهج النوعي الاجتهادي. تظهر النتائج أنه في الحكم العلوي، تم إيلاء الاهتمام للتربية العائلية كأحد العوامل المهمة إلى جانب الكفاءات الفردية الأخرى. كما تقدم هذه الدراسة نقداً للفردية في السياسات المعاصرة وتؤكد على ضرورة الاستفادة من القدرات الإيجابية للكفاءات العائلية في التعيينات. لذلك، ومن أجل الجدارة وتنظيم العلاقات السياسية بشكل صحيح، يجب حتماً مراعاة التربية العائلية للأفراد إلى جانب الكفاءات السياسية الأخرى، والاستفادة من القدرات الإيجابية للعلاقات القرابية في التعيينات.
Machine summary:
ومن هذا المنطلق، فإن أحد معايير أمير المؤمنين (ع) المسلمة لاختيار المسؤولين هو الالتفات إلى قدرة البيوت الصالحة واختيار المسؤولين من بين البيوت المشهورة بكفاءات مختلفة.
وفي حرب صفين، بينما أراد أمير المؤمنين (ع) تعيين حسان بن مخدوج مسؤولاً عن قبيلتي ربيعة وكندة، إلا أن هذه المسألة تسببت في خلاف و أفراد قبيلة كندة وحتى كبار أهل اليمن مثل مالك الأشتر وهاني بن عروة اعترضوا على الأشعث في هذه المسألة، كما شعر الأشعث بالاستياء من هذا الاختيار.
كان لابن عباس مكانة خاصة في زمن أمير المؤمنين (ع)، وقد لعب أدواراً مؤثرة في مواقف مختلفة من الحكم العلوي، ومن أهمها توليه مسؤولية البصرة (ابن حجر، 1995م، ج4: 129) والقيادة العسكرية في حربي الجمل وصفين.
كما أن عبيد الله بن عباس، بعد قمع بسر و استقرار الأوضاع، يعود إلى اليمن وظل والياً على اليمن حتى استشهاد أمير المؤمنين (ع) (ابن عبد البر، 1992م، ج3: 1009).
فقد كان صهر أمير المؤمنين (ع) وزوج السيدة زينب (س)، وقد حضر مع عمه في صفين، ولكن أمير المؤمنين (ع) -إلى جانب الحسنين (ع) ومحمد بن علي- لم يأذن لجعفر بالقتال، وبيّنوا السبب على النحو التالي: فقد علمتُ أنه إذا قُتل الحسن (ع) والحسين (ع)، فإن نسل محمد (ص) سينقطع من هذه الأمة، لذا كرهتُ أن أرسلهما إلى الميدان.
وقد عينه أمير المؤمنين (ع) والياً على مصر (ابن عبد البر، 1992م، ج3: 1289 و 1290).
لقد عين أمير المؤمنين (ع) محمد بن أبي حذيفة والياً على مصر قبل قيس بن سعد (ابن عبد البر، ١٩٩٢م، ج٣: ١٣٦٩).
وقد عين أمير المؤمنين (ع) والياً على أصفهان (ابن عبد البر، ١٩٩٢م، ج٤: ١٤٦٧).