Abstract:
في هذا المقال، يتم إثبات أن ترتيب الآيات في سور القرآن الموجودة هو نفس الترتيب الذي تلاه النبي (ص)، وأن هذا القرآن قد وصل إلينا من صدر إلى صدر ومن يد إلى يد عبر الأجيال، دون أدنى تغيير أو تبديل في ترتيب الآيات، وذلك من خلال الرقابة والحفظ والكتابة من قبل عامة المسلمين، وكذلك من خلال الحفاظ على الأمانة التي كانت مغروسة في قلوبهم وأرواحهم. في تكملة هذا الموضوع، سيتم بحث كيفية توقيف النبي (ص) في ترتيب الآيات في السور، وسيتم إثبات أن الأصل في ترتيب ووضع الآيات في السور هو التوقيف بناءً على ترتيب النزول، وما عدا ذلك فهو استثناء من ترتيب النزول وتوقيف النبي (ص).
Machine summary:
الكلمات المفتاحية: ترتيب الآيات، ترتيب النزول، جمع القرآن، التوقيف والاجتهاد المقدمة في هذا المقال، نلقي نظرة أخرى على ترتيب آيات القرآن التي بين أيدينا اليوم، ونريد طرح وإثبات نظرية تقول إن ترتيب ووضع الآيات في سور القرآن، مهما كان هذا الترتيب، فهو «توقيفي»، كما أن «التوقيف على ترتيب النزول» هو الأصل، وإذا ثبت خلاف ذلك، أي إذا وُضعت آية خلاف ترتيب النزول، فإن ذلك يعد استثناءً في ترتيب الآيات ويعود إلى توقيف النبي (ص).
ولكن هذا الأمر خاطئ تماماً ومخالف للحقائق التاريخية؛ لأننا أوضحنا وأوردنا أمثلة في أدلة التوقيف على ترتيب الآيات، وخاصة «اهتمام المسلمين بحفظ وصيانة ما سمعوه من النبي (ص)»، حيث أظهر المسلمون ردود فعل صارمة حتى تجاه تغيير أو سقوط أو خطأ في حرف واحد؛ فكيف يمكن للصحابة تحديداً، وهم الذين سمعوا القرآن من النبي (ص) بأنفسهم، أن يكونوا غير مبالين بمثل هذه التغييرات ويمروا عليها بسهولة؟ من خلال الجمع بين هذه الروايات وأدلة التوقيف على ترتيب الآيات، يمكننا القول إن الأصل في ترتيب ووضع الآيات هو «التوقيف على ترتيب النزول»، وإذا ثبت خلاف ذلك في آية ما، فإننا نعتبرها حالة استثنائية وُضعت فيها الآية بناءً على توقيف النبي (ص) على خلاف ترتيب النزول.