Machine summary:
»9 بناءً على ذلك، فإن عنوان الإسلامية في هذا البحث يولي عناية لهذه النقطة، وهي أننا نتحدث عن مجتمع وندافع عنه ونضغط من أجل إرسائه، بحيث تكون جميع بنيته نابعة من روح الإسلامية والديانة، وتُروج وتُطبق فيه القيم الإسلامية في المجالين النظري والعملي؛ المجتمع والمدنية التي تسود فيها روح النزوع نحو الحق والعبودية الخالصة: «[الحكومة التي] لا يسعى فيها الناس إلى انتزاع حقوقهم من الله تعالى، بل يسعون إلى أداء تكليفهم وإتمام واجب العبودية.
الأسس العشرة لتناقض الجمهورية والإسلامية لقد وضع المثقفون الغربيون والمثقفون المائلون إلى ذلك الفكر، أسساً عشرة في التنافي والتعارض بين الإسلامية والجمهورية، وأصدروا حكماً بناءً على ذلك بأن عنوان الإسلامية ينفي عنوان الجمهورية وحق الشعب: 1 ـ في النظام القائم على الجمهورية، يتساوى الناس في الأمور العامة، ولكل فرد الحق في التصرف وفق مشيئته؛ لأن وجود الحقوق الطبيعية في النظام الاجتماعي، يبيّن أن جميع البشر يتمتعون بالحقوق الطبيعية بشكل متساوٍ.
وقد أدت هذه العملية إلى أن توجه «العقلانية» روح جميع الأنظمة الفكرية والشائعة في العصر، ونتيجة للاعتماد المفرط على العرف، يتم جلب كل شيء، حتى الأمور المقدسة، إلى مسلخ إرادة العرف ورأي الأغلبية؛ وبناءً على ذلك يجب القول أن مسألة العرفية هي أحد التوجهات المثقفة وفي الوقت نفسه، المناهضة للفقه؛ لأنه في جمهور هذا الفكر، تُعتبر المفاهيم الدينية مفاهيم ميتافيزيقية وغير دنيوية، ولذلك ظهر هذا الفكر أيضاً في باب الحكم بأن «الحكومة القائمة على الإسلامية» مقولة غير متناسبة مع روح الزمان والعصر والعرف الموجود.
رد على أسس المفارقة الجمهورية والإسلامية الرد على الأساس الأول في الأساس الأول، وضعوا تفريقاً بين الجمهورية والإسلامية من هذا المنطلق: أنه في الجمهورية يتمتع جميع الناس بحق متساوٍ، ولكن الأمر ليس كذلك في الإسلامية، حيث يتمتع القائد وولي المجتمع الإسلامي بحق أكبر.