Abstract:
ألفين بلانتينجا هو أحد فلاسفة الدين المؤثرين وأصحاب الآراء المعاصرين الذين نشأوا في تقليد الفلسفة التحليلية، ويُعتبر أحد مؤسسي «الإبستمولوجيا المعدلة». في مجال العلاقة بين العلم والدين، ومن خلال قبول نموذج التكامل والتفاعل المباشر بين العلم والدين، اقترح بلانتينجا نظرية مثيرة للاهتمام وتستحق التأمل وهي «العلم الأوغسطيني». في هذا المقال، قمنا بمراجعة نظرية التطور من وجهة نظر البروفيسور بلانتينجا. يرى بلانتينجا، برفضه لرأي المتخصصين الذين يعتقدون أن نظرية التطور حتمية بناءً على الأدلة التجريبية القاطعة، أنه على الرغم من ضعف بعض أجزاء التطور البيولوجي الدارويني، إلا أن هذه النظرية ممكنة من الناحية الإبستمولوجية، وأن الاحتمال القبلي لهذه النظرية بناءً على الطبيعية مرتفع، وبناءً على الإيمان المسيحي والأدلة التجريبية فهو منخفض. يعتقد بلانتينجا أن نظرية التطور في حد ذاتها لا تتعارض مع النظام، رغم أن دمج هذه النظرية مع الطبيعية يؤدي إلى هذه النتيجة. ويدعي أن هناك دلالة حتمية تربط بين التطور والطبيعية. لذلك، فإن الطبيعيين الذين يحتاجون إلى الداروينية لتقديم تفسير فعال، يحاولون إظهار التطور على أنه النظرية العلمية الوحيدة المقبولة، بينما الرابط بين التطور والطبيعية في حد ذاته متناقض وغير عقلاني. وفقاً لبلانتينجا، قد يؤيد المؤمن التقليدي بعض أشكال التطور، لكنه يقبل الشكل الذي يتم توجيهه وتنسيقه بواسطة الله.
Machine summary:
ويرد بلانتينجا عليه قائلاً إن مصادر المعرفة الأخرى تساعدنا على معرفة أمور أخرى بالإضافة إلى الأشياء التي نعرفها من خلال العقل، وليس من الضروري أن يكون هذا الأمر مخالفاً للعقل، وبالتالي فإن دينت مخطئ؛ لأن التأكيد على أنه لا يوجد أي مصدر آخر غير العقل يمكن أن يكون موجوداً للحقيقة ليس جزءاً من العقل، بل إن اقتراح وجود مصادر أخرى غير العقل هو أمر عقلاني تماماً.
(پلانتینگا، 5: 1381) يعتقد بلانتينجا أن الاحتمال القبلي لسيناريو التطور الكبير بناءً على الطبيعية يختلف تماماً عن احتماله القبلي بناءً على الإيمان المسيحي؛ وذلك لأن الطبيعيين لا يملكون سوى نظرية التطور لتفسير كيفية ظهور النظام والتنوع الهائل في النباتات والحيوانات، ولهذا السبب فإن الاحتمال القبلي للتطور مرتفع جداً بالنظر إلى الطبيعية الفلسفية، وربما هذا الأمر هو ما يجعل الطبيعيين يدعون القطعية بشأن التطور.
(المصدر نفسه، 190) لهذا السبب يعتقد بلانتينجا أنه بالنظر إلى أن الله خلق البشر على صورته، فإن الاحتمال القبلي للخلق الخاص، بناءً على الإيمان المسيحي ومستقلاً عن الأدلة التجريبية المتعلقة به، هو أكثر قليلاً من النصف، لأن أدلة مثل الشفرة الوراثية المشتركة تؤيد فرضية ACT أكثر من الخلق الخاص.
(المصدر نفسه، 192) يعتقد بلانتينجا أنه بالنظر إلى الاحتمال المعرفي لسيناريو التطور الكبير والأدلة الموجودة، فإن ادعاء القطعية بشأنها مبالغ فيه للغاية؛ وإذا كان باحثون مثل ريتشارد دوكينز وفرانسيسكو جي أيالا قد قدموا ادعاءات بالقطعية بشأن التطور أو على الأقل نظرية السلف المشترك بناءً على الأدلة التجريبية، فذلك بسبب قبولهم للطبيعية الفلسفية، ومع مراعاة حقيقة أن التطور جزء ضروري تماماً للبرنامج الطبيعي.