Abstract:
بناءً على المادة 65 من الدستور، يجب أن يتم إقرار المشروعات واللوائح في المجلس وفقاً لأحكام اللائحة الداخلية للمجلس. ومن أهم مواد اللائحة الداخلية هي طريقة التعامل مع مشروع موازنة الحكومة السنوية، حيث أوكلت المادة 52 من الدستور مهمة النظر فيها وإقرارها إلى المجلس. إن اللائحة الداخلية التي تم إقرارها في الفترات الأولى لتأسيس المجلس في إيران كانت تمنح النواب فرصة كافية في هذا الصدد، ولكن اللائحة الحالية لمجلس الشورى الإسلامي فرضت قيوداً كثيرة على التعامل مع مشروع الموازنة، مما منع النواب عملياً من إجراء مراجعة جادة وعميقة لمشروع الموازنة. لهذا السبب، كانت مشاريع الموازنة في العقدين الماضيين مصحوبة بعجز في الموازنة، وكانت الحكومة تقدم كل عام مشروع قانون تكميلي للمجلس لتعويض ذلك. بالإضافة إلى ذلك، تقوم الحكومات بإدخال مواضيع غير مرتبطة بموضوع الموازنة في مشروع الموازنة، وفي فرصة قصيرة ومع مراجعة متسرعة، تحصل على تصاريح من المجلس لا يمكن الحصول عليها في المشاريع العادية التي تُقر وفق الإجراءات التشريعية. هذه الأساليب، التي تتعارض تماماً مع فلسفة التشريع ومتطلبات المادة 52 من الدستور، تلحق ضرراً جسيماً بحقوق المواطنين وتوفر بيئة لإساءة استخدام المسؤولين الحكوميين للأموال العامة. موضوع هذا المقال هو مقترحات بشأن تعديل المواد المتعلقة بالتعامل مع مشروع الموازنة في اللائحة الداخلية. في هذه المقترحات، تم الاستفادة من الأساليب المعتمدة في اللائحة الداخلية للبرلمان الفرنسي وتجربة اللوائح الداخلية الإيرانية، حتى يتمكن النواب من مراجعة وإقرار الموازنة المقدمة من الحكومة بشكل شفاف، ومنع استمرار الأساليب المسببة للفساد في صياغة وإقرار مشروع الموازنة السنوية.
Machine summary:
وفي الختام، أود أن أذكر بأن السادة نواب مجلس الشورى الإسلامي يمكنهم فقط كبح عجز ميزانية الحكومة، الذي يعد العامل الرئيسي للتضخم والمدمر لكيان اقتصاد البلاد، ومنع الهدر في الأجهزة الحكومية ضمن المشاريع العمرانية غير المجدية، وإجبار الحكومة على إنفاق الرساميل الوطنية حصراً وفي مجالات المهام السيادية للدولة، وهي: التعليم والتربية، والقضاء، والمكافحة الفعالة للجريمة، والحفاظ على الأمن القومي، ومشاريع التنمية الحقيقية، وذلك في إطار قانون ميزانية واحد وفقاً لمبادئ الدستور، وبشرط أن يؤمنوا بالصلاحيات والاختصاصات المذكورة لمجلس الشورى الإسلامي في المواد من 71 إلى 99 من الدستور، وأن يعتبروا المجلس في رأس الأمور.
والآن، وبالنظر إلى النقاط المذكورة ومراجعة المواد المتعلقة بالميزانية وشرح مهام لجنة «البرنامج والميزانية» في اللائحة الداخلية لمجلس الشورى الإسلامي، والمجلس الاستشاري الوطني والمجلس الوطني الفرنسي، أقترح الإطار التالي الذي يتكون من 5 مواد و3 تبصره كمسودة مشروع سيصبح أكثر شمولاً واكتمالاً بجهود السادة نواب المجلس السابع، وخاصة أعضاء لجنة البرنامج والميزانية: المادة 1- يجب صياغة مشروع ميزانية الدولة الإجمالية، ومشروع الميزانية التكميلية والتعديلية، أو أجزاء الميزانية (الأجزاء العشرية)، وخطط التنمية الخمسية، بموجب المادة الثانية والخمسين من الدستور، بناءً على محتويات «قانون البرنامج والميزانية» و«قانون المحاسبة العامة»، ولا يجوز إدراج أي موضوع يتطلب تشريعاً مستقلاً تحت مسمى مادة أو تبصرة فيها.
(المواد 36 و117 من اللائحة الداخلية للمجلس الوطني الفرنسي) بناءً على ذلك، فإن التركيبة المقررة بخصوص لجنة التوفيق في المادة 213 من اللائحة الداخلية الحالية، وطريقة مراجعتها وتدخلها في لائحة الميزانية العامة للبلاد والبرامج الخماسية في المواد من 214 إلى 224 من اللائحة، تمهد الطريق للتدخل غير المشروع في اختصاصات ومهام اللجنة المتخصصة لـ "البرنامج والميزانية".