Abstract:
تعد الحصانات الوظيفية أحد المسائل المهمة والمناقشة في القانون العام. يتميز هذا الموضوع في القانون الإيراني بخصائص معينة نظراً للطبيعة الإسلامية للنظام. فمن ناحية، وبناءً على المعايير الإسلامية، لا يتمتع أي مسؤول بالحصانة، وقد أكد المشرع على مبدأ مساواة الناس أمام القانون. ومن ناحية أخرى، من الضروري أن يتمتع بعض الأفراد العاملين في وظائف حساسة بالحصانة الوظيفية لضمان حسن أداء مهامهم والحفاظ على استقلالهم الوظيفي. وتظهر دراسة كيفية حل هذا التعارض في القانون الإيراني أن حاملي الحصانة الوظيفية الدوليين، بما في ذلك رؤساء الدول والمسؤولين الحكوميين الآخرين، والدبلوماسيين والقناصل، وموظفي المنظمات الدولية داخل أراضي إيران، يتمتعون بحصانة مماثلة لنظرائهم في أراضي الدول الأخرى، وذلك بناءً على التقاليد الإسلامية والتزامات إيران الدولية. وقد تم النص على هذه الحصانات في شكل حصانة من الاعتداء، وحصانة محل الإقامة والأموال الخاصة، والحصانة القضائية والتنفيذية. وفي المقابل، يواجه حاملو الحصانة المحليون قيوداً بسبب الطبيعة الإسلامية للنظام. وبالنظر إلى تأكيد الشريعة الإسلامية المقدسة والقوانين الداخلية، بما في ذلك الدستور، على مساواة الأفراد أمام القانون، فإنه لا توجد حصانة إدارية للقائد ورئيس الجمهورية وغيرهم من المسؤولين الحكوميين. ومع ذلك، فقد تم النص على حصانة وظيفية إلى حد ما لثلاث مجموعات من الأفراد، تشمل أعضاء البرلمان والقضاة والمحامين. وتتمثل الحصانة البرلمانية في إيران فقط في عدم المسؤولية عن الرأي والتصويت، وتتمثل حصانة القضاة في منع عزلهم ونقلهم وتغيير وظائفهم دون رضاهم، وتتمثل حصانة المحامين في التمتع بنفس الاحترام والضمانات التي يتمتع بها القضاة أثناء الدفاع.
Machine summary:
وتظهر دراسة كيفية حل هذا التعارض في القانون الإيراني أن الحاصلين على الحصانة الوظيفية الدولية، بما في ذلك رؤساء الدول والمناصب الحكومية الأخرى، والمبعوثون الدبلوماسيون والقنصليون، وموظفو وعمال المنظمات الدولية في أراضي إيران، يتمتعون -بناءً على التقاليد الإسلامية والتزامات إيران الدولية- بحصانة مماثلة لنظرائهم في أراضي الدول الأخرى.
وبناءً عليه، فمن خلال مصادقة المجلس قبل الثورة واتباع الإجراءات القانونية، فإن اتفاقيات مثل اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة (1352)، واتفاقية امتيازات وحصانات المنظمات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة (1352)، واتفاقية فيينا المتعلقة بالعلاقات الدبلوماسية (1345)، واتفاقية فيينا المتعلقة بالعلاقات القنصلية (1354)، واتفاقية منع وملاحقة الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص المحميين دولياً بما في ذلك الموظفين الدبلوماسيين (1357)، واتفاقية البعثات الخاصة (1353)، واتفاقية تمثيل الدول في علاقاتها مع المنظمات الدولية العالمية (1376)، قد أصبحت فعلياً في حكم القانون الداخلي لإيران.
أما بناءً على الفقرة 1 من المادة 43 من اتفاقية العلاقات القنصلية، فإن الموظفين القنصليين يتمتعون بالحصانة الجنائية أمام السلطات القضائية والإدارية للدولة المضيفة فقط فيما يتعلق بالأعمال التي يقومون بها في إطار أداء مهامهم القنصلية.
بناءً على المادة 4 من اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة المعتمدة في 13 فبراير 1946، والتي تمت المصادقة عليها من قبل المجلس الشوري الوطني الإيراني في 20 آذر 1352 تحت عنوان "قانون امتيازات وحصانات الأمم المتحدة"، يتمتع ممثلو الدول الأعضاء وموظفو الأمم المتحدة (الأجزاء 11 إلى 16 و18) بالحصانات اللازمة في أراضي جميع الدول، بما في ذلك إيران.
وبالنظر إلى هذا المبدأ وعدم نص القوانين العادية للبلاد على الحصانة الإدارية، يمكن القول إنه في القانون الإيراني لم يتم النص على مثل هذه الحصانة لأي من المناصب بما في ذلك رئيس الدولة ورئيس الجمهورية والوزراء.