Abstract:
يلعب مجلس الحرس، باعتباره المرجع الحصري لتفسير الدستور، دوراً هاماً في فهم نص وروح هذا الميثاق الوطني. مؤخراً، قام هذا المرجع، من خلال نظريته التفسيرية بخصوص المادة مائة وسبعين، برسم النطاق الدقيق لاختصاصات ديوان العدالة الإدارية في الرقابة على اللوائح والأنظمة، واعتبر أن وظيفة هذه المؤسسة القضائية الإدارية تقتصر فقط على الرقابة على اللوائح المقرة من قبل سلطات السلطة التنفيذية. وبناءً على ذلك، فإن نهج الديوان لعدة سنوات في الإشراف على اللوائح المقرة من قبل الأجهزة والسلطات خارج السلطة التنفيذية أصبح موضع تساؤل ويتم إضعافه. إن الفحص الدقيق للأسس والاستدلالات والنتائج المتأثرة بهذه النظرية التفسيرية ودورها السلبي في أداء ديوان العدالة الإدارية هو موضوع هذا البحث.
Machine summary:
أرجو توضيح الرأي التفسيري للمجلس المحترم في هذا الصدد، عما إذا كان نطاق ديوان العدالة الإدارية في هذه المادة يشمل القرارات واللوائح الخاصة بالسلطة التشريعية والقضائية والمنظمات الإدارية التابعة لهما، وكذلك قرارات المجلس الأعلى للثورة الثقافية والقرارات الإدارية لمجلس الحراسة ومجمع تشخيص مصلحة النظام وأمثالهم، أم أنه يقتصر على القرارات الحكومية بمعنى السلطة التنفيذية؟» وأعلن أمين مجلس الحراسة في رده: بموجب ذلك، يُعلن رأي مجلس الحراسة بشأن المادة 170 من الدستور على النحو التالي: بالنظر إلى قرينة «السلطة التنفيذية» في الجزء الأخير من المادة السابعة بعد المائة من الدستور، فإن المقصود بـ «التعبير الحكومي» في هذه المادة هو السلطة التنفيذية».
وبتعبير آخر، فإن موضوعه هو تحديد نوع اللوائح التي تخضع لرقابة الديوان؛ وبما أن رؤساء السلطتين التشريعية والقضائية، وكذلك المنظمات الإدارية التابعة لهما، وأيضاً المجلس الأعلى للثورة الثقافية ومجلس الحراسة ومجمع تشخیص مصلحت نظام - بالإضافة إلى الحكومة (بمفهوم السلطة التنفيذية) - قد يكونون مرجعاً لإقرار اللوائح، فقد طُرح السؤال حول إمكانية أو عدم إمكانية الرقابة على هذه اللوائح.
والتشريع ظاهرة سياسية وكلية وهي في الأصل غير قابلة للرقابة القضائية، وممارسة ديوان العدالة الإدارية في رد الشكوى من قرار مجلس الثورة،11 تؤيد هذا الرأي؛ ولكن ليست جميع قرارات هذه السلطة ذات طبيعة قانونية، كما أن كبار مسؤولي السلطة التشريعية قد صُرح لهم مؤخراً بإقرار اللوائح،12 وباعتقادنا، فإن اللوائح المقرة من قبل رئيس وأعضاء هيئة الرئاسة أو كبار موظفي السلطة التشريعية لا تحمل طبيعة قانونية ويجب بالضرورة أن تكون موضوعاً للرقابة القضائية،13 في حين أن الرأي التفسيري، عبر حصر رقابة الديوان في اللوائح المقرة من قبل السلطة التنفيذية، يجعل الرقابة القضائية على قرارات ولوائح المجلس (ذات الطبيعة الأدنى من القانون) أمراً مستحيلاً.