Abstract:
إن صياغة الدستور المشروط ودستور الجمهورية الإسلامية، بطريقة متماثلة، هي نتاج لحدثين ثوريين. فرضية الكاتب الأولى هي أن الدساتير تُعتبر نتاجاً فكرياً للحداثة، ولهذا السبب، فإنها تتبنى موقفاً مساواتياً تجاه الحقوق الفردية والحريات الأساسية للمواطنة، وتنفى التمييز العرقي واللغوي والقومي والديني. والفرضية الأخرى هي أن نهج الدستور المشروط تجاه مسألة القوميات هو نهج وطني وقومي؛ بينما نهج دستور الجمهورية الإسلامية هو نهج أُمّي (مرتبط بالأمة) وديني.
Machine summary:
8 إن كلاً من الثورة الإسلامية والثورة المشروطة قد أضعفت، وفي بعض الأحيان أزالت، البنية المركزية والمكثفة للسلطة السياسية للحكومة المركزية؛ لأنه من الطبيعي أن الثوار، من أجل الإطاحة بالوضع السابق، يضطرون عبر نقد لاذع إلى إظهار ذلك الوضع على أنه قبيح وشاذ لدرجة أنه لا يمكن لأي عامل آخر أن يجمع مجدداً مكونات النظام السابق التي انهارت الآن.
في القانون الأساسي للمشروطية توجد مثل هذه الرؤية، لا سيما وأن النخب الثورية في عصر المشروطية في إيران كانوا ممن اختاروا التحديث كأيديولوجيا ثورية برؤية حرة وإدراك شمولي، وصاغوا نصاً عبر الاقتباس من القوانين الأساسية الأوروبية الحديثة مع بعض التعديلات المحلية، حيث تم قبول كامل الأسس التحديثية فيما يتعلق بالحقوق الأساسية والحريات العامة للأفراد والأشخاص، وبالطبع، الاستثناء الوحيد هو أن الثورة المشروطة قد استندت إلى هذه الرغبة والنزعة لتقييد السلطة الاستبدادية وربطها بنص قانوني والدفاع عن كرامة الأشخاص في مواجهة السلطة: 1-المبدأ الثاني من ق.
وفي هذا المناخ، ومع التأكيد على مبدأ تعزيز الوحدة والتضامن الوطني مع احترام العادات والتقاليد المحلية، تحركوا نحو تنفيذ المبادئ المعطلة والمؤجلة المتعلقة بالمجالس، والتي بالطبع في (15)-حق پناه، جعفر، تدوين السياسة القومية في نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الدراسات الاستراتيجية، ربيع 1382، السنة 6، العدد 1، المتتالي 19 صص 248 إلى 251.