Abstract:
النص التالي هو نقد قانوني لأحد الآراء الصادرة عن الهيئة العامة لديوان العدالة الإدارية، والذي صدر بخصوص أحد قرارات المجلس الأعلى للثورة الثقافية. قبل التطرق إلى الموضوع، من الضروري الإشارة إلى أن هذا النص قد كُتب في عام 1378 مباشرة بعد صدور قرار الديوان، ورغم مرور وقت طويل نسبياً، إلا أن موضوعه لا يزال من المناقشات الراهنة ولم يفقد حداثته. كما أن التفسير الأخير لمجلس الحراسة لأحد المبادئ الدستورية المرتبطة بالنقاش الحالي قد أضاف إلى حداثته. علاوة على ذلك، يجب الإشارة أيضاً إلى أن كتابة «النقد» للآراء الصادرة عن المراجع القضائية العليا، كما هو متبع حالياً في الدول ذات الأنظمة القانونية المتقدمة وكما كان شائعاً في الماضي في إيران بنسبة ضئيلة من قبل بعض كبار الحقوقيين، يمكن أن يلعب بدوره دوراً بارزاً في إنتاج وتغذية الأدبيات القانونية. في الواقع، وبالرغم من سيطرة نوع من الركود واليأس في مجتمعنا القانوني، فإن رسالة الحقوقي الحقيقي هي دائماً نقد الوضع الراهن في إطار المبادئ المقبولة أملاً في صلاح وازدهار المجتمع، وليس الوقوع في فخ السياسيين الذين يغيرون ألوانهم كل يوم. ومن هذا المنطلق، يمكن اعتبار نقد قرارات بعض المؤسسات غير المستقرة، على سبيل المثال، وظيفة مهمة في حد ذاتها. مع الأمل في السير على المسار الذي يليق بالدور الأصيل للحقوقي الحقيقي، أقدم النص التالي إلى جميع تلك المجموعة من القضاة الأكفاء في ديوان العدالة الإدارية الذين يسعون، رغم كل النواقص، إلى إحقاق الحق وتنفيذ العدالة باستخدام التقنيات القانونية المعروفة في عالم القانون، ولا سيما القانون العام.
Machine summary:
» وقد طلب رئيس السلطة القضائية، من خلال سؤال، إبداء رأي مجلس حراسة الدستور على النحو التالي: «يرجى توضيح الرأي التفصيلي لمجلسكم الموقر في هذا الشأن، وما إذا كان نطاق صلاحيات ديوان العدالة الإدارية في هذه المادة يشمل القرارات واللوائح الصادرة عن السلطة التشريعية والسلطة القضائية والمنظمات التابعة لهما، وكذلك قرارات المجلس الأعلى للثورة الثقافية والقرارات الإدارية لمجلس حراسة الدستور ومجمع تشخیص مصلحت نظام وأمثال ذلك، أم أنه يقتصر على القرارات واللوائح الحكومية بمعنى السلطة التنفيذية.
7 بعد تقديم شكوى تطالب بإبطال القرارين المذكورين من قبل عدد من المواطنين الإيرانيين، أصدرت الهيئة العامة لديوان العدالة الإدارية رأيها في إجراء مبدئي على النحو التالي: «إن القانون الأساسي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، من خلال تثبيت قاعدة الفصل واستقلال السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية عن بعضها البعض، قد خصص وضع القوانين في عموم المسائل لمجلس الشورى الإسلامي بموجب المادتين 58 و71، وفي الحدود المقررة في المادة 121 لمجمع تشخيص مصلحة النظام؛ وبناءً على هذا الوصف، فإن إطلاق صفة القانون أو التعميم المطلق لخصائصه على اللوائح الموضوعة للوحدات الحكومية الأخرى، بما في ذلك قرارات المجلس الأعلى للثورة الثقافية، ليس له أساس قانوني و(5)-الجريدة الرسمية رقم 1606 بتاريخ 28/11/1378 (6)-مجموعة قرارات المجلس الأعلى للثورة الثقافية للأعوام 63-67، الإدارة العامة للقوانين والأنظمة في البلاد، ص 99 (7)-مجموعة القوانين لعام 77، الجريدة الرسمية للبلاد، ص 848 ليس له أساس قانوني، وتُعتبر مثل هذه القرارات من فئة التصويبات واللوائح والأنظمة الحكومية، وتكون معتبرة ومتبعة في حال عدم مخالفتها لأحكام الشريعة والقوانين وعدم خروجها عن حدود صلاحيات السلطة التنفيذية.