Abstract:
تظهر دراسة تاريخ وتطور قوانين العقوبات في مختلف البلدان أن الإجهاض كان يُعتبر سابقاً جريمة تستوجب العقوبة في العديد من الدول بما في ذلك أستراليا. من ناحية أخرى، يعد الإجهاض ظاهرة عالمية لا يمكن تجنبها، وبناءً على الإحصاءات العالمية لعام 1990، قُدر عدد حالات الإجهاض سنوياً بين 36 إلى 53 مليون حالة، حيث تم إجراء حوالي ثلث هذه الحالات فقط بشكل قانوني وفي عيادات صحية ومجهزة. وفقاً للإحصاءات المقدمة من منظمة الصحة العالمية في عام 1990، بلغت وفيات الأمهات الحوامل بسبب الإجهاض غير الصحي واحد وستين ألف حالة. كانت النسبة العالية لوفيات الأمهات الحوامل بسبب الإجهاض غير الصحي، خاصة في الدول الأكثر فقراً، أحد المخاوف التي تم تقييمها في مؤتمر السكان والتنمية لعام 1994 التابع للأمم المتحدة في القاهرة. أدت العواقب والمشاكل الناجمة عن الحظر المطلق للإجهاض إلى قيام العديد من الدول، بنظرة واقعية، بالسماح بالإجهاض القانوني في ظروف معينة. في المقابل، لا تزال بعض الدول بما في ذلك إيران لم تراجع قوانينها المتعلقة بالإجهاض مراجعة واقعية، ويعاني مجتمعها من العواقب السيئة لهذه القوانين المطلقة. تستعرض هذه المقالة تحول التشريعات في أستراليا فيما يتعلق بالإجهاض، وتدرس المراجعة المنطقية والمرونة في بعض البلدان تجاه هذه الظاهرة الاجتماعية، ومع إشارة مختصرة إلى الأسس الفقهية والاجتماعية، تبرر وتخلص إلى ضرورة السماح بالإجهاض القانوني في إيران.
Machine summary:
وفي الجمهورية الإسلامية الإيرانية أيضاً، هناك حاجة إلى مراجعة القوانين المتعلقة بإسقاط الجنين بشكل أساسي، وتوفير إمكانية الوصول السهل إلى الأطباء المتخصصين والإمكانيات الصحية المستشفيات لإجراء الإجهاض في حالات الحمل غير المرغوب فيه، مع التأكيد على هذه النقطة: أن إسقاط الجنين يعني إسقاط جنين عمره أقل من 18 أسبوعاً ولم تحل فيه الروح بعد.
4- تقادم الأحكام الجزائية المتعلقة بالإجهاض في أستراليا إن وجود الثقافة الغربية في دولة أستراليا باعتبارها واحدة من الدول الحديثة والمتقدمة قد أدى إلى بقاء قانون العقوبات في هذا البلد، مع وجود اختلافات بين الولايات المختلفة، في شكل نظري وغير قابل للتطبيق، وعلى الرغم من وجود هذا القانون وبعض القيود في بعض الولايات، إلا أن الإجهاض يتم بسهولة.
6 وفي نهاية المطاف، وبسبب انعكاس هذه العملية القضائية ومن خلال النشاط الواسع للأطباء وطاقم التمريض في المستشفيات7، يعود السبب (5) في ذلك إلى المناخ الثقافي السائد في المجتمع الأسترالي، وكذلك وجود قانون مُقر في بعض الولايات مثل الإقليم العاصمة (ACT) وهو (Prostitute Act) الذي يعتبر بيع الجنس والدعارة أمراً مشروعاً مع مراعاة أطر صحية وضريبية محددة؛ لذا، وبسبب التجانس في الثقافة السائدة بين الولايات المختلفة، أصبح القانون الجزائي المتعلق بالدعارة في ولاية NSW مهجوراً وغير مستخدم.
وبالاستناد إلى المفهوم العام لهذا القانون، وفي حال تقديم الأب شكوى، يمكن من خلال تفسير موسع للغاية اعتبار إجراء الأم التي قامت بإجهاض جنينها في ظروف خاصة جريمة، ولكن هذا الصمت، بالإضافة إلى التصريح بعدم تجريم الإجهاض الذي يتم لإنقاذ حياة الأم، يوضح حقيقة أن قانون العقوبات الإسلامي لم يظهر سوى مرونة محدودة فيما يتعلق بالإجهاض، وأن أحكام هذا القانون تحتاج إلى مراجعة جذرية وأساسية بسبب عدم توافقها مع احتياجات المجتمع ومصالح وحريات الفرد والأسرة المشروعة والمنطقية.