Machine summary:
تؤدي دراسة وجهة نظر الفلاسفة القدماء حول الروح إلى هذه النتيجة وهي أنه قد تم التعبير عن عقيدتين متناقضتين ومتعارضتين بخصوص الروح؛ حيث لم يعتقد فريق أصلاً بوجود شيء في عالم الوجود سوى الروح، ولم يقروا للمادة وعالم الأجسام والموجودات المادية بأي حقيقة سوى أنها خيال، والنقطة المقابلة تماماً لذلك هي الماديون ومنكري عالم المعنى والروح المجردة.
يضيف مؤلف موسوعة القرن العشرين بعد ذكر المطالب المذكورة أعلاه: «سقراط كان من أقدم فلاسفة اليونان الذين اعتقدوا بالروح والنفس المجردة، وقد حصر دائرة الفلسفة في معرفة الإنسان، ومذهبه ورأيه هو نفس ما نُقل عنه بأنه: اعرف نفسك، ولا تؤدي نتيجة ذلك إلا إلى مسألتين، إحداهما مثبتة والأخرى منفية؛ المسألة المثبتة هي أن وجود الروح ليس شيئاً آخر، والمسألة المنفية هي أن المادة والجسم ليسا سوى خيال، وليس لهما واقعية».
ومن أمثلة ذلك النظرية المتعلقة بتناسخ الأرواح التي اعتقد البعض بأن الروح تنتقل من إنسان إلى إنسان آخر، وجذورها الأساسية في الهند، وكذلك عقيدة الزرادشتيين الذين اعتقدوا بنفسين هما «أهورامزدا» و«أهريمن»، كما اعتقدت جماعة تسمى فرقة «الفرعونية» بوجود روح في مقابل الجسد، لدرجة أن «سميح عاطف الزين» كتب عن عقيدتهم في كتاب علم النفس ص 13 قائلاً: «و منها ایضا الفرعونیّة التی کانت تعتقد بفکرة الخلود فالروح عندها تفارق الجسد موقّتا لتقود الیه فیما بعد و من هنا نشأت عند الفراعنة فکرة حفظ الأجسام و بقائها مستعدّة لإستقبال الأرواح التی ستعود الیها فیما بعد».
يعتقد جميع الفلاسفة بثلاثة أمور: القلب، والروح البخارية، والنفس أو الروح المجردة، وإن كان هناك اختلاف في الآراء بين الفلاسفة حول توضيح معنى النفس والروح وأيهما المقصود؟ (1)قد بحث معظم فلاسفة العرب في النفس ولا سيما الفارابي وابن سينا ولكن آراء ابن سينا تبقى ذات شأن أعظم نظراً لما أحدثت من تأثير في الفكر الأوروبي ولا سيما إبان القرون الوسطى ص 15 علم النفس تأليف سميح عاطف الزين.