Abstract:
إن نطاق وحدود المعرفة الجغرافية في ظل العلوم الإنسانية الأخرى هي الأكثر إثارة للجدل مقارنة بغيرها، ولهذا السبب يعتقد الكثيرون أن تعدد الآراء والتضاد أحياناً بين علماء الجغرافيا نابع بشكل أكبر من طبيعة هذه الحدود وعدم وضوحها. في هذا المقال، تمت محاولة تحليل ومراجعة كتابات علماء الجغرافيا في هذا المجال، وتشريح النزاعات وتعدد آراء الجغرافيين بطريقة مقارنة وتطبيقية، وتوضيح ظهور هذه الخاصية بالاعتماد على النتائج الخاصة بكل منهم. إن الدقة والبحث في هذا المجال يعرفاننا بواقع أكثر أهمية، وهو أن طبيعة ونطاق الجغرافيا لم تكن عاملاً للتضاد في الأفكار وتعدد الآراء، بل إن ما تواجهه الجغرافيا اليوم هو أزمة في مجال الإبستمولوجيا (المعرفة).
Machine summary:
الكلمات المفتاحية: @الإبستمولوجيا@كيب فلور@المنحنى عديم الأبعاد@الجيومورفولوجيا@الجلاسيا@شبكات تصريف المجاري المائية@البلايا@الجهاز القياسي@المولاس مقدمة يقال إن أحد المسائل المهمة التي تسببت في اختلاف وجهات النظر بين آراء الجغرافيين هي نطاق وطبيعة الجغرافيا، وقد أدى تغير الظروف الاجتماعية إلى إدخال التغيير على طبيعة الجغرافيا.
فعلى سبيل المثال، في المنهج العلمي، لا يمكن تقييم القيم الأخلاقية أو الظواهر غير التجريبية، لأن إطار طريقة البحث العلمي يقوم على الاختبار والتجربة، وبالتالي فإن الظواهر التي لا تقع ضمن نطاق الاختبار لن تكون قابلة للتقييم بهذا الجهاز.
على الرغم من أن الإبستمولوجيا العلمية تمتلك الخصائص المذكورة، إلا أنه منذ البداية وُجدت رؤيتان عامتان متناقضتان نوعاً ما في هذا الجهاز المعرفي، تُعرفان اصطلاحاً في الجيومورفولوجيا والعديد من العلوم الأخرى باسم الرؤية التطورية (الإيكولوجية) والرؤية العشوائية (الكارثية/الكاتاستروف).
لقد عبر ديفيس عن مثل هذه المفاهيم بدقة وبشكل مفصل في نظرية الدور الجغرافي؛ حيث مكنه التمييز بين فترتي الأزمة والاستقرار، وتتبع مسار التطور في فترة الاستقرار من خلال استخدام مصطلحات الطفولة، والشباب، والشيخوخة، مع تعداد الخصائص الفيزيائية لكل مرحلة، من تحديد سيطرة كل مرحلة من دورة التعرية في المناطق الجغرافية.
فهم يعتقدون أولاً أن تقسيم مثل هذه الفترات ليس واقعياً، وثانياً، من خلال طرح نظرية "كيب فل فلور" في مجال تكوين المولاس، فإن تزامن حوادث مراحل التعرية الشديدة في صلب الزمن أو فترة أزمة ديفيس، يعد دليلاً على عدم صحة فرض وقوع تحولات تعرية في فترة الاستقرار.
* يجب على الباحث أن يختار عملية البحث الخاصة به بناءً على نوع الجهاز الإبستمولوجي الذي يختاره، ولا يمكن لإطار المنهج العلمي (تعريف المشكلة، صياغة الفرضية، إلخ...