Abstract:
من بين أدوات فهم وشرح الأحاديث، تُعد آيات القرآن أقدم وأنسب نص، وقد استند الباحثون في الحديث والفقهاء كثيراً إلى آيات القرآن في فهم الأحاديث. ومع ذلك، فإن طريقة استخدامهم لآيات القرآن كانت مشتتة، ولم يتم حتى الآن تدوين نص بهذا العنوان. تسعى هذه الكتابة، باستخدام المنهج الوصفي والتحليلي، إلى تحليل منهج فهم الحديث في ضوء القرآن من خلال التركيز على كتاب «صافي في شرح الكافي» لمؤلفه ملا خليل القزويني. وبتعبير آخر، يبحث البحث الحالي عن الإجابة على هذا السؤال: ما الذي استفاد منه ملا خليل القزويني من آيات القرآن في فهم وشرح أحاديث الكافي؟ تظهر بيانات البحث أنه طبق ضوابط وقواعد وأدوات المفسرين في فهم وتفسير آيات القرآن فيما يتعلق بالأحاديث، ومن بين الأدوات التي استخدمها في فهم وشرح الأحاديث، احتلت آيات القرآن مكانة خاصة. تم فحص منهج مؤلف الكتاب في مجال فهم أحاديث الكافي بالاستناد إلى آيات القرآن تحت عناوين مثل: كشف المعنى من خلال المباحث الأدبية، الارتباط الظاهري للأحاديث بالقرآن، التصديق (المصداقية)، تصحيح الأخطاء الكتابية في الأحاديث، قاعدة السياق، المعلومات البديهية والعقلية، والمباحث العلمية.
Machine summary:
منهج فهم الحديث في ضوء القرآن بالاعتماد على كتاب صافي لملا خليل قزويني في شرح الكافي للكليني علي رضا طبيبي ١، سيد محمد حسيني ٢، فريدون رضائي 3 (تاريخ استلام المقال: ١٤٠٣/٠٧/٠٥ - تاريخ قبول المقال: ١٤٠٣/٠٨/٢٢) المستخلص تُعد آيات القرآن أقدم وأنسب نص بين أدوات فهم وشرح الأحاديث، وقد استند الباحثون في الحديث والفقهاء كثيراً في فهم الأحاديث إلى آيات القرآن.
وقد تم بحث منهج مؤلف الكتاب في مجال فهم أحاديث الكافي بالاستناد إلى آيات القرآن تحت عناوين مثل: كشف المعنى عن طريق المباحث الأدبية، الارتباط الظاهري للأحاديث بالقرآن، التصديق (المصداقية)، تصحيح الأخطاء الكتابية في الأحاديث، قاعدة السياق، المعلومات البديهية والعقلية والمباحث العلمية.
وتصل أهمية استخدام آيات القرآن في فهم الأحاديث إلى حد أنه «إذا حدث اختلاف في وجهات نظر العلماء حول تفسير حديث ما، فإن التفسير الأرجح والفهم الأولي هو التفسير والفهم للحديث الذي يؤيده كتاب الله» (المصدر نفسه).
وأيضاً في ذيل هذا القول المنسوب للنبي ﷺ: «طلب العلم فريضۀ علي کل مسـلم ، ألـا إن الله يحب بغاة العلم » (کليني ، ٣٠/١) «طلب العلم فرض على كل مسلم، ألا إن الله يحب طالب العلم»، ورغم أنه لا يذكر مصدره بشكل صريح، إلا أنه بما أنه قد أورد «طلب العلم» بمعنى طلب العلم في الدين، وذلك أيضاً في محكمات القرآن، يمكن القول إنه مثل الرواية السابقة، فإن نظره يعود إلى الآية ١٢٢ من سورة التوبة التي ذكرت في الرواية على سبيل التلميح (المصدر نفسه، ٢٧٥).
على الرغم من اعتبار آيات القرآن من المصادر المهمة لفهم وشرح الروايات، إلا أنه لم يتم حتى الآن تدوين نص بخصوص منهج فهم الحديث في ضوء آيات القرآن، والمصدر المهم الوحيد الذي يمكن أن يساعدنا في اكتشاف هذا المنهج هو كتب شرح الحديث.