Abstract:
أدى غزو الأفغان لأصفهان (1135هـ) إلى إدخال المؤسسات العلمية والثقافية هناك في أزمة واسعة؛ حيث أدت الضغوط الكبيرة الناجمة عن أضرار هذا الهجوم إلى هجر العديد من العلماء والباحثين لمدينتهم، ومن ثم فقدت المؤسسات العلمية والثقافية في أصفهان وظيفتها في هذا العصر. كما وفرت التحولات الاجتماعية والتغيرات في الأنظمة السياسية في عصري الأفشارية والزندية وبعض عدم الاستقرار السياسي سياقاً لهجرة العلماء من أصفهان، مما أدى إلى زيادة ركود العلوم في المراكز العلمية هناك، ومع ذلك لم يطرأ تغيير في كمية المراكز العلمية في أصفهان خلال هذه الفترة. وبناءً على ذلك، أدت التحولات المذكورة إلى تراجع ازدهار العلوم النقلية وحتى عدد أصحاب العلوم العقلية في ذلك الزمان، وتسببت في انخفاض الآثار العلمية البارزة في هذه الفترة. يبحث هذا البحث في تحليل الهياكل العلمية والتعليمية وأداء المؤسسات العلمية والثقافية في أصفهان بعد سقوط الصفويين (عصر الأفشارية والزندية). بالإضافة إلى أهمية الموضوع في تمثيل عوامل مثل ضعف سيطرة الحكام، وغياب البرامج الاقتصادية المتماسكة، والنزاعات العسكرية والكوارث الطبيعية وغيرها من العوامل الظاهرة والخفية التي تسببت في الفوضى وعدم الاستقرار في أصفهان خلال عهدي الأفشارية والزندية، فإن تحديد وحصر العوامل المؤثرة في أداء المؤسسات والمراكز العلمية والثقافية في تلك المدينة التاريخية يحظى بأهمية كبيرة. لذلك، يتناول البحث الحالي تلك التحولات والأداء في الفترة الزمنية لحكم الأفشاريين والزنديين، ويقدم تقريراً عن مسار العلوم العقلية والنقلية وطريقة عمل المراكز العلمية والثقافية في أصفهان وفقاً للنهج المتباين لملوك الأفشار والزند.
Machine summary:
وللأسف، بسبب نقص المعلومات في المصادر التاريخية حول الأوضاع العلمية والثقافية في أصفهان، لا يمكن الحصول على بيانات دقيقة عن المدارس القديمة في هذه المدينة، بل إن المؤسسة والمركز الثقافي تحت مسمى "المدرسة" بمعناها المعاصر، قد استمرت منذ العصر القاجاري 105 فصلنامه مطالعات ايراني اسلامي | سال دوم (جديد) شماره دوم تابستان ١٣٩٩ استمرت، ولكن بالاستناد إلى المصادر التاريخية يمكن استنتاج أن التعليم قبل ذلك (على الأقل من القرن العاشر الهجري فصاعداً) كان يتم في الكتاتيب والمدارس في جميع أنحاء إيران، وبالنظر إلى رسمية التشيع في هذا العصر الذي يعد من المنعطفات المهمة في تاريخ إيران، فقد كان التعليم في تلك الفترة متأثراً بشكل كبير بالدين والشريعة؛ أي أن العلوم المرتبطة بالشرعيات والمسائل الدينية والمذهبية مثل الأدب والفلسفة والفلك والطب والحساب كانت تُنقل إلى المتعلمين بمستوى معين.
108 فصلنامه مطالعات ايراني اسلامي | سال دوم (جديد) شماره دوم تابستان ١٣٩٩ التعليم والتربية والمؤسسات العلمية والثقافية في أصفهان في العصر الأفشاري كان أسلوب التعليم والتربية في المدارس والمكاتب في العصر الأفشاري تابعاً لأسلوب التدريس في العصر الصفوي، إلا أن بعض ملوك هذه الفترة مثل نادر شاه أفشار، من خلال منع سب "الخلفاء الراشدين" وكل أنواع الإساءة إلى أهل السنة، قد قلصوا يد علماء الشيعة عن الأوقاف والمدارس والمكاتب، ومهدوا الطريق لنمو علماء ومعلمي أهل السنة.
115 فصلنامه مطالعات ايراني اسلامي | سال دوم (جديد) شماره دوم تابستان ١٣٩٩ Tehran:Amirkabir Publication.
Schools of Isfahan Safavid period, Studies of Iranian and Islamic history and civilization, 1(2) کشاورزي، محمد طبيب (١٣٩٥).