Abstract:
ابن تيمية، الذي تُعد آراؤه وآثاره الركيزة الأساسية للوهابية، يدعي في أحد الطروحات أن أول خليفتين قد توليا القيادة في سرايا متعددة، وأن أمير المؤمنين علي عليه السلام لم يتولَّ مثل هذا الدور إلا في حالة واحدة فقط. ومع ذلك، فإن تحليل مصادر أهل السنة يظهر أن جميع السرايا المنسوبة لأبي بكر تحمل أسماءً مختلفة لسريّة واحدة فقط، بالإضافة إلى أن قيادته في هذه السريّة هي أيضاً محل شك وإنكار من قبل الباحثين. كما أن سريّة عمر الوحيدة تنطوي على تناقضات وتصاحبها تساؤلات متنوعة ظلت دون إجابة حتى الآن. ولم تنسب مصادر أهل السنة أي سريّة لعثمان، في حين سجلت نفس هذه المصادر قيادة سرايا متعددة لأمير المؤمنين علي عليه السلام. بناءً على ذلك، فإن ادعاء ابن تيمية يتعارض بشكل واضح مع مصادر أهل السنة وليس له أي سند تاريخي. وقد ورد في هذا المقال تقرير تحليل مصادر أهل السنة لتقييم ادعاء ابن تيمية.
Machine summary:
36 بالإضافة إلى ما سبق، يجب التأكيد -بقدر ما بحث المؤلف- على أنه في جميع المصادر التاريخية القديمة وحتى غير التاريخية، مثل: مغازي الواقدي، السيرة النبوية، الطبقات الكبرى، تاريخ خليفة بن خياط، المحبر، سنن أبي داود، أنساب الأشراف، فتوح البلدان، تاريخ الأمم والملوك، التنبيه والإشراف، تاريخ الطبري، جمهرة أنساب العرب، دلائل النبوة، السنن الكبرى، معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع، المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، معجم البلدان، الكامل في التاريخ، أسد الغاية المجموع، البدء والتاريخ، تاريخ الإسلام، عيون الأثر، البداية والنهاية، تاريخ ابن خلدون، حياة الحيوان الكبرى، إمتاع الأسماع وعشرات المصادر الأخرى، قد عُرِّف خالد بن الوليد كقائد لهذه السريّة، ولا يوجد أي ذكر أو أثر لأبي بكر.
(46) على سبيل المثال انظر: واقدي، المغازي، ج 3، ص 5201؛ ابن هشام، السيرة النبوية، ج 2، ص 625؛ ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 1، ص 232 وج 2، ص 521-621؛ خليفة بن خياط، تاريخ خليفة بن خياط، ص 44؛ ابن حبيب بغدادي، المحبر، ص 521؛ ابن أشعث سجستاني، سنن أبي داود، ج 2، ص 24؛ بلاذري، أنساب الأشراف، ج 1، ص 283؛ المؤلف نفسه، فتوح البلدان، ص 86؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج 3، ص 801 و 885؛ مسعودي، التنبيه والإشراف، ص 632؛ بلعمي، تاريخ نامه الطبري، ج 3، ص 782؛ ابن حزم أندلسي، جمهرة أنساب العرب، ص 924؛ البيهقي، دلائل النبوة، ج 1، ص 06 وج 5، ص 052؛ المؤلف نفسه، السنن الكبرى، ج 9، ص 681؛ عبد الله بن عبد العزيز بكري أندلسي، معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع، ج 1، ص 303؛ مقدسي، البدء والتاريخ، ج 4، ص 042؛ ابن جوزي، المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، ج 3، ص 463 وج 6، ص 562؛ ياقوت حموي، معجم البلدان، ج 2، ص 784؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 2، ص 182؛ المؤلف نفسه، أسد الغابة، ج 1، ص 531 و 691 وج 3، ص 504 وج 4، ص 256؛ النووي، المجموع، ج 91، ص 793؛ ذهبي، تاريخ الإسلام، ج 27، ص 546؛ ابن سيد الناس، عيون الأثر، ج 2، ص 272؛ ابن كثير، البداية والنهاية، ج 5، ص 71؛ ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، ج 2، ص 762 و 864؛ دمييري، حياة الحيوان الكبرى، ج 1، ص 022-122؛ مقريزي، إمتاع الأسماع، ج 2، ص 26 وج 9، ص 373 وج 41، ص 84.