Abstract:
في هذا البحث، تم أولاً استعراض الإجراءات الثقافية للحرس الثوري الإسلامي خلال الأزمة التي استمرت حوالي عقد من الزمان (1359-1368) في المناطق الكردية في إيران. ومن خلال مراجعة العمل الشعبي الثقافي للحرس، تبين أن تلك المؤسسة قد جعلت بعض المبادئ الأساسية هدفاً لها من أجل عزل الجماعات المسببة للأزمات وخلق مسافة نفسية بينهم وبين الجماهير. ومن بين هذه المبادئ: تكريم الناس، وعدم معارضة العادات والتقاليد القومية، وتكريم الشخصيات الدينية والثقافية في تلك المنطقة. بعد مراجعة العمل الشعبي الثقافي للحرس، تم قياس مدى فعاليته. ولتحقيق هذا الغرض، تم تقييم آراء واتجاهات ومواقف مجموعة من مواطني محافظة كردستان حول تلك الإجراءات، باستخدام مقياس قياس ثابت وصالح. وأظهرت النتائج الحصول على اتجاه إيجابي لدى الشعب الكردي تجاه الحرس، وأفعالهم، وأنواع إجراءات العمل الشعبي الثقافي.
Machine summary:
ولهذا السبب، قام الحرس الثوري الإسلامي من جهة، ومن جهة أخرى، ومن أجل حل الأزمة الجذرية في كردستان، بتوجيه جزء كبير من قواته وإمكانياته وتدابيره نحو المساعدة الشعبية (الإجراءات) الثقافية في المناطق الكردية، وذلك بهدف تعويض النقص والظلم والضعف التعليمي والثقافي الناتج عن تدابير نظام بهلوي الاستبدادي في كردستان، وبالتعاون مع المؤسسات التي خطت خطوات واسعة معه لحل أزمة كردستان في العقد الأول بعد انتصار الثورة الإسلامية.
طرح المسألة إن الحرس الثوري الإسلامي، بصفته المؤسسة الرئيسية المسؤولة والمتولية لمواجهة العناصر المناهضة للثورة والجماعات المتمردة والعناصر المروجة للانفصال العرقي في أزمة كردستان، لم يحصر نطاق أدائه ونشاطه خلال عقد تقريباً (العقد الأول بعد انتصار الثورة الإسلامية) في المستوى العسكري وشبه العسكري فحسب؛ لأنه كان يعتقد أنه: «رغم أنه قد يمكن من خلال الإجراءات العسكرية الصارمة القضاء على العناصر المعارضة والمتمردة وإزالة خطرهم وتهديدهم العسكري في عملية ليست بالطويلة جداً، إلا أنه بدون إزالة الفجوة الاجتماعية والسياسية والثقافية بين النظام والقومية الكردية، وتغيير مواقف وتوجهاتهم تجاه النظام السياسي والديني الحاكم، وكذلك كشف الأهداف والمقاصد الحقيقية للجماعات التي تدعي الحكم الذاتي للقومية الكردية - وهي جذر أزمة كردستان وأسباب ظهورها - فإن هذه الجذور لن تزال أبداً».