چکیده:
في المئة سنة الماضية، كان نهج الباحثين في الشعر وشخصية حافظ مختلفًا للغاية. كان نهج البعض منهم كليًا ونهج البعض الآخر جزئيًا، بعضهم شكليًا وبعضهم معنويًا، بعضهم تقليديًا والبعض الآخر حديثًا. قام الكتّاب في هذه المقالة، بنظرة شاملة، بتقسيم الكتابات حول شعر وشخصية حافظ إلى عشرين نهجًا وقد قدموا بإيجاز ثمانية عشر من هذه النهجات، ومن ثم ناقشوا بالتفصيل في نهجين أدبيين أو دلاليين (تشمل موضوعات مثل حافظانية وسر بقاء حافظ، مقارنة حافظ مع سعدي ومقارنة حافظ مع الشعراء الآخرين، مراجعة حافظ لشعره، نظرية الاندثار، تتابع وترتيب الأبيات، وقابلية تأويل شعر حافظ)، والنهج البلاغي (خاصة نقاش التورية في شعر حافظ)، وبتحليل النهجات تبينوا أي منها تقع ضمن النهج الكلي أو الجزئي، الشكلي أو المعنوي والتقليدي أو الحديث.
خلاصه ماشینی:
أشار محمد قزويني (١٢٥٦-١٣٢٨) إلى البيت «إلى شعر حافظ شيراز يرقصون ويتباهون / سيئوا العيون الكشميريون والأتراك السمرقنديون» (حافظ، ١٣٦٧: ٣٣٦ و ٣٣٧، هامش ٤) مشيرًا إلى أنه في بعض النسخ، جاء هذا البيت بدلاً منه: لا تعط قلبك للحسان يا حافظ انظر إلى تلك الخيانات التي فعلها الأتراك السمرقنديون بالخوارزميين «يبدو أن الخواجة قال في الأصل هذا البيت الختامي ثم حوله لاحقًا إلى البيت النصي؛ لأن المؤرخ المشهور المعاصر لحافظ، عبدالرزاق السمرقندي (٨١٦-٨٨٧ هـ)، ذكر في كتاب مطلع السعدين ومجمع البحرين، تحت أحداث سنة ٧٨١، أن الخواجة قال هذه الغزلة بهذا المقطع، أي لا تعط قلبك للحسان إلخ، إشارة إلى فتح خوارزم على يد أمير تيمور في منتصف سنة سبعمائة وواحد وثمانين ونهب وتدمير تلك المدينة التي كانت في ذلك العصر مشهورة في الآفاق وموطن النبلاء العالم ومسكن كتاب البشر.
يبدو أن هذا الاعتراض قد وجه إليه أيضًا في زمن حياة حافظ، حيث انتقد شاه شجاع (حكم: ٧٥٩-٧٨٦ هـ)، الذي كان هو نفسه شاعرًا، حافظًا قائلاً إن كل بيت من شعره من عالم آخر، ورد حافظ قائلاً إنه على الرغم من كل هذه العيوب، فإن شعره يُقرأ في جميع أنحاء العالم، ولا يخرج شعر منافسيه من بوابة شيراز.
قال زين العابدين مؤتمن عن بحث مسعود فرزاد: «أحد محبي ومعجبي حافظ الذين أمضوا حياتهم في دراسة وتحقيق غزلياته، ويبدو أنه كتب العديد من الكتب حول هذا الموضوع، يعتقد أن جميع غزليات حافظ تتميز بوحدة المعنى، بالإضافة إلى ذلك، فإن ترابط المعاني يربط أبيات الغزل ببعضها البعض بحيث لا يمكن فصل أو تقديم أو تأخير أو حذف أي من الأبيات، وأن مثل هذا الإجراء سيشوهه ويجعله غير مفهوم وغير كامل، ويدعي أنه إذا تم خلط أبيات غزل من حافظ وإعطاؤها إليه، فسيكون قادرًا على إعادتها إلى حالتها الأصلية بتعمق بسيط في المعنى، ويعتقد بناءً على هذا المبدأ أن تصحيح حافظ وتعديل وتقديم وتأخير تم إجراؤه عن قصد أو عن طريق الخطأ هو أمر معقول وممكن» (مؤتمن، ١٣٣٩، ٣٠٨).