چکیده:
في العصر الحاضر، لا يمكن تجاهل ظاهرة التكفير ببساطة، فهذه المقالة تهدف أولاً إلى فحص مواقف الإسلام وموقف السنة النبوية ضد التفكير التكفيري، ثم خصائص وأصل معتقداتهم، وبعد تحليل هذه الخصائص، تُعْرَض على السنة النبوية الشريفة كي يُوضّح موقف هذه الظاهرة بالنسبة للسنة النبوية. تتضح أهمية هذا المقال نظرا إلى أن هذه الظاهرة في العالم الإسلامي تحظى بدعم القوى العالمية. وتحت هذا الدعم، يُعرض الكثير من المسلمين للاعتداء والعنف والقتل، ويحاول الكاتب حسب الإمكان و قدر المستطاع يعرفها على الجمهور، ويستخدم المصادر الموثوقة والمقبولة لدى الجميع.
خلاصه ماشینی:
الآن نصوص (أحاديث وروايات) من النبي الأكرم 6 تدل على النهي الشديد عنه 6 عن «تكفير» قائل «لا إله إلا الله» أو «أهل القبلة»: من نادى أخاه بـ «يا كافر»، إذا كان صادقًا، وقع أحد هذين الاثنين في عواقب ذلك، وإلا فإنه يعود إلى نفسه.
وفي مخالفتهم لأصل تطبيق التكفيريين للسنة النبوية الشريفة6، يمكن القول أنه لم يُنقل في التاريخ أبدًا أن النبي الأكرم6 قد أجبر أي شخص على اعتناق الإسلام، بل إن شهادة التاريخ تؤكد عكس ذلك تمامًا.
(فضل بن شاذان، 1363ش، ص48) بالرجوع إلى السنة المطهرة النبوية6، نلاحظ أنه يرفض بشدة قتلهم، ويحظر ارتكاب مثل هذه الجرائم بشكل قاطع؛ فقد ورد في حديث أن النبي الأكرم6 نهى عن قتل النساء والأطفال.
وفي التاريخ أيضاً، دليل على هذا الاختلاط، وكان الخوارج يفعلون ذلك بأنفسهم، فقد تحدث الإمام علي7 في هذا الشأن، وبعد تكفيرهم له، قال لهم: «إذا ادعيتم أني أخطأت وضليت، فلماذا تعتبرون أمة محمد6 كلها ضالة معي وتصفونها بالخطأ وتكفرونها ظلمًا؟ هل تريدون أن تسلّطوا السيوف التي على أكتافكم على كل من وقع عليه الأمر، وأن تعاملوا المذنب والبريء على حد سواء دون تمييز؟»(عبده، 1412ق، ج2، ص7، خطبة122) ثم أجابهم مستنداً إلى سنة النبي الأكرم6 قائلاً: «أنسيتم أن رسول الله6 أمر برجم رجل زانٍ متزوج، ثم صلى عليه بعد ذلك وأعطى ميراثه لأهله؟!
يجب أن تعلم الأمة الإسلامية أنه إذا استمرت هذه الأعمال الوضيعة وغير الإنسانية من قبل المتطرفين باسم الإسلام واستمرت في الانتشار، ولم نتمكن من منعهم من ذلك، فسيتم إخفاء الجوانب الإنسانية والفطرية للإسلام بشكل متزايد، وسيؤدي ذلك إلى تضييق آفاق غير المسلمين للإسلام والدخول إليه.