چکیده:
أحد الأعمال النثرية لأمير خسرو الدهلوي هو الكتاب القيّم رسائل الإعجاز الذي كُتِب في أوائل القرن الثامن الهجري. يحتوي هذا العمل على خمس رسائل ويكون موضوعه الرئيسي الترَسّل والإنشاء. الكاتب يستعمل الزينة الأدبية بكثرة في نص العمل، فقد خصص الرسالة الثالثة منه للبلاغة. في هذا الجزء، أجرى تغييرات على بعض الصناعات القديمة، وبعض الصناعات في هذا الجزء هي من اختراعات أمير خسرو نفسه، مما يظهر براعته وعلمه في هذا المجال. التورية أو التخيل، هي من بين الصناعات الأدبية التي لها مكانة خاصة في هذا العمل القيّم. الالتزام بالتناسب اللفظي والتورية التناسبية له دور كبير في هذا النص. الاستخدام المكثف لبعض الصناعات الخاصة والنادرة، مثل تضمين اللفظ وترجمة اللفظ في هذا العمل، والتي باستشهاد المؤلف، هي من إبداعاته، في طريق الهدف من مراعاة التناسب، له أهمية كبيرة. ولكن بقليل من الدقة والمقارنة مع الكتب البلاغية الأخرى، نكتشف أن هذه الزينات قد اختلطت أحياناً ببعض الصناعات المشابهة وأن بعضاً منها كانت موجودة قبل أمير خسرو مع قليل من الفروقات، وأن أساسها كان موجوداً في الأعمال البلاغية السابقة. نظراً لأهمية ومكانة هذا العمل في مجال الأعمال الأدبية النثرية المصنوعة، يسعى الكُتّاب في هذا البحث إلى تناول مكانة التورية في هذا العمل، ونقد وتحليل بعض الصناعات الجديدة فيه مثل تضمين اللفظ وترجمة اللفظ.
خلاصه ماشینی:
الكلمات المفتاحية: رسائل الإعجاز، أمير خسرو الدهلوي، ترجمة اللفظ، إيهام الترجمة، صناعة الترجمة، ضمن اللفظ طالب دكتوراه في اللغة والأدب الفارسي بجامعة الشهيد باهنر، كرمان، إيران (المؤلف المسؤول) m.
من بين هذه الأعمال يمكن ذكر ما يلي: رسالة الماجستير لأذر صوابي الأصفهاني بعنوان «التحقيق النقدي لإعجاز خسروي أمير خسرو الدهلوي» والتي اقتصرت على تحقيق الرسالة الخامسة من هذا العمل.
في الجزء الأول من الصناعات القديمة التي تناولها أمير خسرو، تم التطرق إلى موضوع الإيهام، مما يؤكد على أهمية الإيهام وأقسامه في هذا العمل.
بعض أقسام الإيهام، مثل إيهام التناسب وإيهام التضاد وإيهام الترجمة، أو بتعبير أمير خسرو، ترجمة اللفظ، وكذلك الزخرفة الضمنية للكلمات، يمكن اعتبارها من مصاديق الانسجام اللغوي الذي يؤدي إلى الترابط والتواصل بين عناصر النص مع بعضها البعض.
ضمن اللفظ أحد الأساليب الأخرى التي ابتكرها أمير خسرو هو «ضمن اللفظ»، والذي ذكر في الرسالة الثالثة من إعجاز خسروي، قسم الصناعات الجديدة التي وضعها أمير خسرو، أنه ينسب ابتكار هذا الأسلوب إلى نفسه.
في غياث اللغات، في تعريف ضمن اللفظ، جاء: «هو أسلوب في الشعر يتم فيه ذكر كلمة أخرى من خلال كلمة ما، كما في هذا البيت: أنت فريد العالم ولا أنظر إلى جانب لا يتحمل وجهك النظر» (غياث اللغات، ذيل ضمن) ضمن اللفظ هو أحد الابتكارات والحيل البلاغية لأمير خسرو التي استخدمها بشكل متكرر في إعجاز خسروي للحفاظ على العلاقة، بينما لم يرد ذكر له في أي من الكتب البلاغية السابقة.
لذلك، يمكن اعتبار أسلوب ضمن اللفظ أيضًا من أمثلة الانسجام اللغوي، ومن هذا يتضح أهمية الحفاظ على التناسب في نظر أمير خسرو.