چکیده:
الغريزة الجنسية هي أحد الأبعاد المهمة لوجود المرأة والرجل، ونوع التعامل مع هذه الغريزة وطريقة إشباعها يخلقان ظروفًا للإنسان في الحياة اليومية وحتى على المدى الطويل تؤثر على جميع جوانب حياته. من وجهة نظر الإسلام، الغريزة الجنسية هي إحدى القضايا المهمة في التربية والتطور والنمو البشري، ويجب إشباعها بطريقة تتوافق مع طبيعة الإنسان. فالإشباع غير الصحيح لهذه الغريزة لا يضر بقوة الغريزة الجنسية للإنسان فحسب، بل يؤثر أيضًا على الجوانب الأخرى من الحياة البشرية ويتسبب في إلحاق الضرر بها. لهذا السبب، يجب أولاً التعرف على مكانة الغريزة الجنسية وأبعادها المختلفة، ثم اكتساب المهارات اللازمة من المصادر الإلهية الغنية لإقامة علاقة جنسية لإشباعها بشكل صحيح. يؤكد الدين الإسلامي بشدة على وجود هذه الغريزة وطبيعتها، وينفي الدناءة عنها كغريزة طبيعية. بالإضافة إلى طبيعتها، فإن مكانة الغريزة الجنسية في الدين الإسلامي تشبه العطش والجوع، وهي غريزة لا ينبغي قمعها، بل يجب تعديلها وتقوية الإيمان وتجنب الرذائل الأخلاقية والجنسية من خلال الزواج.
خلاصه ماشینی:
كما أن الدين الإسلامي، نظرًا لاعتباره الغريزة الجنسية ونوع إشباعها من القضايا المهمة، يعتبر الإشباع الصحيح لها من قبل الرجل والمرأة سببًا للسكينة والطمأنينة البشرية ومن أهداف خلق الإنسان كذكر وأنثى، ويبين الطريق الصحيح لذلك وهو الزواج بين الرجل والمرأة، ويعتبر طرقًا مثل المثلية الجنسية انحرافًا جنسيًا ويعتبر الإشباع الجنسي بهذه الطريقة كفرًا ومدمرًا للإنسان.
يسعى الإنسان في سلوكه الجنسي، بحكم غريزته الجنسية، إلى تحقيق المتعة من الإشباع الجنسي وبحكم الفطرة والعقل، يرغب في إشباع هذه الغريزة الجنسية مع التركيز على العفة والطهارة، حتى يتمكن، بالإضافة إلى المتعة المادية من هذه العلاقات، من تحقيق متعة أخرى مثل المتعة الروحية.
عدم الزواج أو عدم الإشباع الجنسي الصحيح في إطار الزواج من العوامل الأخرى التي تؤدي إلى انجذاب الإنسان إلى المثلية الجنسية، عدم الزواج أو التأخر في الزواج.
إن وجود الغريزة الجنسية لدى الإنسان، وأحيانًا اشتعال نيران الشهوة، يثير الحاجة إلى الإشباع لدى الإنسان، وبما أن الإسلام لا يقبل قمع الإشباع الجنسي غير الصحيح بأي شكل ممكن - مثل الرهبنة، والدعارة، والاستمناء، والمثلية الجنسية، وطرق أخرى غير صحيحة - فإنه يطرح الزواج فقط كطريقة صحيحة ومقبولة لديه، ويعتبر عدم الزواج أو التأخر في الزواج من العوامل المهمة التي تؤدي إلى انجذاب الإنسان إلى الانحرافات الجنسية مثل المثلية الجنسية.
1 لذا، بالنظر إلى طبيعة الإنسان القائمة على الإشباع الصحيح للغريزة الجنسية، إذا تأخر الأمر الزواج أو الامتناع عنه، فإنه سيصاب بأنواع من الانحرافات الجنسية مثل المثلية الجنسية دون استثناء، لأن الشخص الذي يلبي احتياجاته الجنسية بشكل صحيح في إطار الزواج لا يحتاج إلى انحرافات جنسية خارج نطاق العلاقات الزوجية.
٣ والإسلام أيضًا يؤكد بشدة على أهمية التربية وتأثر الإنسان بالعوامل البيئية – الاجتماعية وميله إلى الانحرافات الجنسية مثل المثلية الجنسية.