خلاصه ماشینی:
بعد مقتل مير عبد الله، الذي يعود نسبه إلى الإمام الرابع للشيعة، قام الشاه تهماسب بـ (1)- القاضي أحمد القمي، خلاصة التواريخ، تصحيح إحسان أشراقي، منشورات جامعة طهران، المجلد الثاني، طهران 1363، صفحة 69.
وكانت قوة إرادة مهد عليا ونفوذها الكامل على زوجها كبيرة لدرجة أن محمد ميرزا منح خان أحمد الجيلاني «لقب أخوة كريم2»، وأسلمّه حكم جيلان بي-بيش التي كانت موروثة له، كما زوجّه أخته مريم بيگم.
هذا الأمر دفع مهد عليا، التي كانت مصممة على تنفيذ الأوامر الملكية وكانت تعتبر قبائل التركمان والتكلو تابعة لبريخان خانم، إلى أن تسعى أولاً للتخلص من المنافس القوي الذي كان يدعم بعض زعماء القزلباش، ثم العمل على تقليص سلطة هؤلاء الزعماء.
(1)- أمير شرف بدليسي، شرفنامه بدليسي، مؤسسة المطبوعات العلمية، طهران 1343، الصفحات 251-252 (2)- الثروة الأسطورية للشاه تهماسب الأول التي زاد عليها الشاه إسماعيل الثاني أيضاً «صُرفت على خلع أمراء [القزلباش] وأصحاب المناصب والعمال والكلنترين وأشراف الممالك» (إسكندر بيك، تصحيح رضواني، صفحة 351)، وكل تلك الثروة «نفدت في وقت قصير...
ولكن مهد عليا، التي كانت سيدة شجاعة وجسورة، قامت بـ «مشورة1» مع كبار القزلباش، وتركت زوجها في قزوين، وانطلقت بنفسها مع ابنها حمزة ميرزا، ولي العهد الذي كان في العاشرة من عمره آنذاك، وبرفقة ميرزا سلمان وأمراء القزلباش نحو أذربيجان.
فقد قام زعماء القزلباش، لأول مرة في السلالة الصفوية وفي اليوم الأول بعد وفاة الشاه تهماسب الأول، بقتل حيدر ميرزا ابنه الذي كان يدعي الملك، ونفذوا رغبتهم في تنصيب إسماعيل ميرزا، سجين قلعة قهقهه، ملكاً.
وفي عام 980 هـ، جعل الشاه تهماسب محمد ميرزا، الذي كان حاكم هرات، حاكماً لفارس، وعيّن حمزة ميرزا حاكماً على هرات.