چکیده:
يجب على طرفي العقد، في جميع تصريحاتهم، مراعاة كمال حسن النية وعدم السكوت بما يؤدي إلى خداع الطرف الآخر. يجب أن تكون تصريحات المؤمن له مؤثرة في مقدار قسط التأمين وفي موضوع التأمين. يتم إبلاغ المؤمن من خلال الإجابة الكاملة والصحيحة على الأسئلة الواردة في الاستبيان. لا يستطيع المؤمن له التأمين على جميع المخاطر المحتملة التي تهدد موضوع العقد؛ وفي هذا الصدد، توجد استثناءات مثل وقوع الضرر العمدي. كما يجب على المؤمن أيضاً أن يتحلى بحسن النية عند إعداد الاستبيان وشروط العقد، وألا يخدع المؤمن له من خلال عدم طرح الأسئلة أو وضع استبيان محدود وغامض. في الحالات التي يكون فيها المؤمن عالماً بسوء نية المؤمن له وعدم صحة تصريحاته، لا يمكنه لاحقاً التذرع بعدم حسن نية المؤمن له والإخلال بصحة وصلاحية العقد؛ وأثناء إبرام العقد، قد يقوم المؤمن له أيضاً بالتأمين على المال بأكثر من قيمته الحقيقية بشكل عمدي أو غير عمدي، وفي حال كان الأمر عمدياً، فإنه يتسبب في بطلان العقد، أما في حال عدم القصد، فيعتبر العقد صحيحاً. في حالة تفاقم الخطر أو تغير وضع موضوع التأمين من قبل المؤمن له، فإنه ملزم بإبلاغ المؤمن فوراً. ومع ذلك، لم يرد في القانون أي إشارة إلى إبلاغ المؤمن بتخفيف الخطر، والذي يتضمن عملياً مصلحة للمؤمن له.
خلاصه ماشینی:
إن الإفصاح عن المخاطر بشكل غير واقعي أو تسعير المال بأكثر من قيمته الحقيقية يتسبب في بطلان العقد، أما التصريحات المخالفة وعدم الإفصاح عن المعلومات المهمة والضرورية، في حالة عدم وجود سوء نية، فإنه يؤدي إلى إيجاد حق الفسخ للمؤمن؛ لذا فإن وجود وحياة حسن النية في قول وسلوك المؤمن له حتى نهاية العقد أمر ضروري ومن مقدمات صحته وصلاحيته.
2. حسن نية المؤمن له في التصريحات والاستبيان يجب على المؤمن له أن يلتزم بكامل حسن النية في بيان جميع تصريحاته المتعلقة بموضوع عقد التأمين، ولا ينبغي له إساءة استخدام ثقة المؤمن، وفيما يتعلق بموضوع العقد سواء كان مالاً أو إنساناً (في تأمين الممتلكات والأشخاص)، يجب ألا يدلي بتصريح أو يسكت سكوتًا يؤدي إلى خداع الطرف الآخر (المؤمن)، بحيث لو أنه أدلى بتلك المعلومات، أو لم يمتنع عن الإدلاء بالمعلومات المهمة، لكان ذلك مؤثراً في إبرام عقد التأمين من قبل المؤمن وقبول الشركة التزامها بدفع الخسائر التي تلحق بالمؤمن له في حالة وقوع حادث، وفي الواقع، فإنه بتصريحاته يهيئ أسباب خداع المؤمن.
والسؤال الذي قد يُطرح هو: ما هي المسائل التي تُعد حقائق جوهرية؟ أو بعبارة أخرى، ما هو معيار كون الحقائق جوهرية وأساسية؟ تنص المادة 21 من قانون التأمين بشأن ماهية الحقائق الجوهرية التي يجب الإفصاح عنها، أو بشأن تقييم ما إذا كانت الأوضاع والظروف المعلنة يمكن أن تؤثر في اعتقاد المؤمن له، سواء كان لذلك تأثيراً في اعتقاد المؤمن بخصوص الخطر أم لا، تنص المادة على ما يلي: «إذا كانت المعلومات غير المفصح عنها أو التصريحات الكاذبة من شأنها أن تغير موضوع الخطر أو تقلل من أهميته لدى المؤمن، فإن عقد التأمين يكون باطلاً».