چکیده:
تتناول هذه المقالة دراسة تطبيق قواعد القبول الحاكمة على «القبول في العقود المراسلاتية» على «القبول عبر البريد الإلكتروني». السؤال الرئيسي للمقالة الحالية هو ما إذا كانت قواعد القبول في العقود المراسلاتية قابلة للتطبيق على قبول العقود الإلكترونية أم لا؟ وقد تم التعبير عن وجهات نظر مختلفة بهذا الشأن. تقوم المقالة الحالية بطرح وتقييم حجج مؤيدي كل من وجهتي النظر هذه. فرضية هذه المقالة هي أن البريد الإلكتروني ليس مجرد وسيلة للتبادل الفوري للاتصالات، بل يمكن اعتباره نوعاً رقمياً من البريد العادي. وبالتالي، فإن قواعد القبول في العقود المراسلاتية قابلة للتطبيق أيضاً في هذا النوع من العقود.
خلاصه ماشینی:
٢. القبول البريدي فيما يتعلق بلحظة انعقاد العقد في العقود المكاتبية، فقد تم اقتراح أربع نظريات وهي: (للاطلاع على عرض مفصل لهذه النظريات ونقدها، انظر: كاتوزيان، ١٣٨٣: ٣٥٠ – ٣٦١؛ صفائي، ١٣٨٦: ٧٤) - نظرية إعلان القبول: وفقاً لهذا الرأي، ينعقد العقد عندما يعبر المخاطب بالإيجاب عن إرادته المبنية على قبول مضامينه بطريقة ما، مثل التوقيع على الرسالة التي تحتوي على القبول، حتى وإن لم يكن قد أرسل هذه الرسالة بعد؛ - نظرية إرسال القبول: يرى هذا الرأي أن تسليم الرسالة إلى مكتب البريد أو شركة النقل هو شرط لتحقق العقد المكاتبي.
وهذا يعني أن القبول عبر البريد الإلكتروني يجب أن يتم إرساله من قبل القابل بقصد الوصول؛ - نظرية وصول أو استلام القبول: وفقاً لهذا الرأي، فإن وقت انعقاد العقد هو الوقت الذي تصل فيه رسالة القبول إلى الموجب؛ - نظرية العلم بالقبول: وفقاً لهذه النظرية، لا ينعقد العقد في أي من المراحل السابقة، بل يكتمل التراضي عندما يعلم الموجب بمضامين الرسالة التي تحتوي على القبول.
القبول الإلكتروني يعتقد بعض الحقوقيين أن البريد الإلكتروني وغيره من طرق إبرام العقود عبر الإنترنت هي من وسائل الاتصال الفورية والمتزامنة، وبالتالي فإن القاعدة العامة التي تُطبق في العقود البريدية تُطبق أيضاً على هذه العقود (هيل ١٣، ٢٠٠٤: ٢٠٣).
إن الفقرة ١ من المادة ١١ من توجيه التجارة الإلكترونية للاتحاد الأوروبي الصادر عام ٢٠٠٠ تذكر فقط أنواعاً محدودة من بيانات الرسالة (الطلب وتأكيد الاستلام) التي تفتقر إلى أي أثر من حيث القانون الخاص؛ لأن مثل هذا الأثر لم يتم التنبؤ به وقد سكت عنه.