چکیده:
يهدف هذا البحث، من خلال نظرة تحليلية ومقارنة، إلى دراسة عوامل الشعر الأسود في أشعار سیمین بهبهانی و نازک الملائکه باعتبارهما شاعرتين معاصرتين باللغتين الفارسية والعربية. يعود سبب اختيار ومقارنة أشعار هاتين الشاعرتين في هذا البحث إلى أن كل واحدة منهما واجهت في فترة من حياتها الأدبية تيارات أدت إلى ظهور روح التمرد والعدمية لدى البشر، وتحت تأثير الخنق والاستبداد في مجتمع عصرها، انعكست عوامل الشعر الأسود بشكل واسع في أشعارهما.
خلاصه ماشینی:
٢-١ الدراسات السابقة لقد أُجريت العديد من الأبحاث بشكل مستقل حول فكر وأشعار سيمين بهبهاني ونازك الملائكة، ولكن بناءً على البحث، لم يتم العثور على أي بحث متماسك ومستقل يتخذ من أعمال هاتين الشاعرتين أساساً لعمله؛ ومن بين الأبحاث المتعلقة بسيمين بهبهاني يمكن الإشارة إلى مقالات مثل دور اللغة في شعر سيمين بهبهاني (مجلة اللغة والأدب الفارسي بجامعة سيستان وبلوشستان، المجلد الثالث، ١٣٨٤)، ودراسة عناصر الحياة المعاصرة في شعر سيمين بهبهاني (مجلة العلوم الاجتماعية والإنسانية بجامعة شيراز، الدورة ٢٥، العدد ٣، ١٣٨٥)، وبيان وتجليات الخيال في شعر سيمين بهبهاني (مجلة كلية العلوم الإنسانية بجامعة سمنان، المجلد ٨، العدد ٢٨، ١٣٨٨)، وتجليات الرومانسية في شعر سيمين بهبهاني (مجلة الأدب الغنائي، المجلد ١١، العدد ٢١، ١٣٩٢)، وتتبع بوطيقا نيما يوشيج في غزل سيمين بهبهاني الجديد (مجلة الأدب الغنائي، المجلد ١٤، العدد ٢٦، ١٣٩٥).
تحت تأثير الانتشار الواسع للأفكار العبثية الناتجة عن الوقائع والتحولات الفلسفية والعلمية والتاريخية والاجتماعية للعصر الحديث في أدب القرن العشرين، ظهر أسلوب بعنوان أدب فاقد المعنى ١، ظهر الذي يتناول من خلال التأكيد على غياب المنطق في الطبيعة وعزلة الإنسان في عالم يفتقر إلى المعنى والقيمة، أفكاراً مثل العبثية، والعدمية، والاغتراب عن الذات، وفقدان الهوية، والوحدة، والتفكير في الموت والانتحار...
وقد ظهر هذا التيار في الأدب الإيراني خلال فترتين، تزامنت تقريباً مع الغرب؛ الأولى كانت فترة استبداد رضا شاه التي نشرت القمع واليأس وفقدان الأمل في المجتمع، والفترة الثانية ارتبطت بوقوع انقلاب ٢٨ مرداد ١٣٣٢ وهزيمة حركة تأميم صناعة النفط، مما أدى إلى الخيبة وقمع المثقفين والشعراء والكتاب، ومهد الطريق للنزوع نحو الأدب فاقد المعنى والشعر الأسود.